– القنب ، الماريجوانا : لعبة الاقتصاد والسياسة



اوليفر استون ينتقل في عام 2012   في فلمه ( همج ) حاول ان يكشف عن عالم اخر يروض المجتمعات ويحتكر تجارة الماريجوانا والمخدرات ، هذا العالم يقودة اصحاب النفود من عصابات تخصصت في هذه التجارة مستغلة عامل المنع ، والاجراءات الامنية  تحت ذرائع معالجة الخطر الداهم ، لينتهي الى القول ان هناك الكثير من المليارات تنفق هدرا في هذا المجال ، لكنها لن توقف سيلان البضاعة او ان تقلل من حجم المستهلكين ، وان اول المستفيدين من عائدات التجارة واحتكارها هم تلك العصابات الدولية االتي هي احوج من غيرها الى اقرار المنع كونها الوحيدة غير المتضرر منه ، كما وان تلك الاجراءات تعطي لها فرصة الانفراد بالتجارة ، ومن عائداتها التي تمنح فرص افض لكل كوادرها في الثراء ، بدءا من رجل الجمارك الى ضابط التحقيق الى المكلف بالمكافحة ، وكل هؤلاء هم حراس التجارة من نفوذ اخرين او ولوجهم الى سوق ترويجها وخلق منافسة لهم .. اذ لا يمكن تصور ان يسمح هؤلاء لغيرهم من الدخلاء الجدد بالعمل دون منح الاذن بحق العمل تحت كنفهم وبرعايهم .
   وهكذا كل ممنوع مرغوب .. وان كان صاحب الفلم يحاول ربط المخدرات بالجريمة ، وهو ربط عرضي ناتج عن المنافسة والتكالب على احتكار التجارة اكثر من كونه ذو علاقة بالتعاطي .
  امريكيا بدأت تتخلص تدريجيا من قوانين المنع فيما يخص الماريجوانا ، وشرعت ولايات ومنها واشنطن حق التعاطي . مع ان امريكيا من ضمن اكبر المنتجين في العالم ، ناهيك عن اتهامات احتكارها للتجارة دوليا تحت ما يسمى ( الماريجوانا الطبية ) . وما لا احد يجرؤ الكلام عنه هو احتكار تجارة الخشخاش .( افغانستان ، كولومبيا  )
  اموال المكافحة في رأي البعض اريد لها الهدر اكثر من المكافحة ، مليارات تدفعها خزائن الدول ، والمستفيد الاول ، الشرطي ، وكيل الجمارك ، والمتاجر الاول ، فهم سدنته الذين لا يقبلون بتمرير ما لم يعطي الاذن به .. وفي لعبة الاموال ما يحدث في الخفاء لا يمكن بلوغ حقيقته الان .
   شاب تونسي كتب على مدونته ، نحن دولة فقيرة ولا موارد ، وامام شح المياه المهدد لعماد الدخل القومي الذي هو الفلاحة ، يقترح على الحكومة تشريع زراعة القنب او الماريجوانا ، لامور يراها مهمة ، فالعائدات كفيلة بسد العجز في الميزانية ، ووقف تدفق العملة الصعبة من وراء الحدود لاستيراد حاجة السوق المحلي المتنامية ، وتوفير للماء والجهد المبدول في فلاحة واستزراع منتوجات لاجل التصدير بكلفة عالية ومردود هين قليل .. ثم يستطرد قائلا .. ولما لا ؟ طالما ولاية امريكية واحدة تجني من محصول القنب ما قيمته 140 مليار سنويا .. لنزعم اننا نزرع للاغراض الطبية .. اللعبة سياسية اقتصادية اكثر منها خوفا على صحتنا .
   
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s