الماريجوانا"… هل تنقذ مرضى التصلّب اللويحي؟

“الماريجوانا”… هل تنقذ مرضى التصلّب اللويحي؟

25 شباط 2014
فجأة “تتيبّس” العضلات، يزيد التشنّج، ويصبح الجسم غير قادر بتاتاً على الحركة. مشكلة مرض “التصلّب اللويحي المتعدد” لا تكمن في الهجمات الحادة فحسب، وإنما في علاجه كونه لا يزال قيد البحث، فهل حقاً يكمن الحل في “الماريجوانا”؟
التصلّب اللويحي المتعدّد مرض مناعي لا يمكن علاجه، وهو يهاجم الطبقة التي تغطي الاعصاب في جهاز المناعة والتي تعرف باسم “الغمد المياليني”، مما يسبّب مشكلات في التواصل بين الدماغ والنخاع الشوكي وبقية أعضاء الجسم، ويؤدي تالياً الى حصول اضرار دائمة في الخلايا العصبيّة.
يعاني المريض من”الشلل التشجني”، وهي حالة تصيب العضلات بالتيبّس والضعف والتشنّج المؤلم، مما يصعّب عليه التحرك بسهولة، فيجد نفسه عاجزاً عن الحركة كلياً.
غير أن الاشكالية الأبرز حالياً، فتكمن في علاج هذا المرض الذي يصيب أكثر من 1500 لبناني. ورغم ان الاطباء الالمان ما زالوا يلجأون الى العلاج بـ”الكورتيزون” لتخفيف الآلام أو الى أدوية “الروماتيزم” والسرطان كـ”الريتوكسيماب”، والتي لا تخلو من الآثار الجانبية، فإن العديد من المصابين ما زالوا يتعرضون لهجمات حادّة على رغم العلاجات التقليدية التي يتلقونها. من هنا، تتكثّف البحوث حالياً لإيجاد علاجات جديدة ومتطورّة.
هذا ما قام به فريق من الباحثين في جامعة هارفرد، بإشراف الدكتور البرتو اشيو. فقد اكتشفوا أن فيتامين D يبطىء تفاقم مرض التصلّب اللويحي المتعدّد، ويقلّل من النشاطات المؤذية التي يقوم بها الدماغ. وأشار اشيو إلى ان نتائج الدراسة التي قام بها، معطوفة على نتائج دراسات سابقة أجريت حول هذا الموضوع، توصلت الى ان النقص في الفيتامين D يعد أحد العوامل التي تزيد من احتمال الاصابة بمرض التصلّب اللويحي المتعدّد. ويعد تعديل النقص في هذا الفيتامين في وقت مبكر من علاج التصلّب اللويحي المتعدّد، أمراً ضرورياً. أما مصادر الفيتامين D، فهي تتنوّع: من الشمس إلى بعض الأطعمة كالبيض وبعض الاسماك وعصير البرتقال، وصولاً إلى بعض المتممات الغذائية والأدوية.
أما الإكتشاف الأبرز الذي توصل اليه باحثون من جامعة كاليفورنيا الاميركية، فهو أن الاشخاص الذين يعانون التصلّب اللويحي المتعدّد، قد يجدون في تدخين الماريجوانا حلاً وعلاجاً لآلامهم، كونها قادرة على اراحتهم من التشنجات العضليّة المزعجة، لاحتوائها على مركبات طبيعية تسهم بصورة كبيرة في علاج هذا المرض. وقد توصلت الدراسة بعد اختبار أجرته على عدد من المصابين به، الى ان اعراض الشلل تحسّنت بنسبة الثلث، وانخفض الشعور بالالم بمعدّل النصف.
غير أن احدى المشرفات على الدراسة الدكتورة جودي كوريبلوم، من قسم العلوم العصبيّة في الجامعة، حذرّت بعد تأكيدها نتائج البحث، من بعض التأثيرات العقليّة السلبيّة للماريجوانا التي ظهرت على المرضى التي خضعوا للاختبار.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s