خذ نفسين ماريجوانا .. يا سيادة الريس .

  باو

      الرئيس محتار .. قهوة الصباح .. يتصفح الجرائد .. تحليلات المحليين .. يتابع كل صغيرة وكبيرة .. المقالات اللي بيختصرها جماعة الامن .. نصائح مستشارية .. ومنجميه .. كل ذلك .. لم يجدي .. النتائج دائما .. معاكسة لوعوده .. ساورته شكوك حول بطانته .. تاهت الفكرة .. الشعب يصرخ جوعا .. يتململ .. جلس على اريكته .. مكسور الخاطر .. يتطلع من على شرفات القصر .. شد انتباهه مواطن .. عابر سبيل .. يعبر الشارع الموازي .. نعليه ملته .. ولم يملها .. اسمال بالية .. يتمشى زهوا .. النشوى تغمره .. يغني .. أنامله تعبث بالهواء .. وكأنه يدون افكاره على صفحة الاثير .
طلب الرئيس جلبه .
        فوجئ .. لأول مرة تقع عيناه على الرئيس .. الرئيس بشحمه ولحمه .. امامه .. سأله الرئيس .. اجلس .. اريد لك ان تكون قدوة لكل مواطن .. انت مواطن يقتدي بك .. لا اريد ان ارى الوجوم على وجوه شعبي .. اريد ان اراهم يجوبون شوارع المدينة .. مشرشحين شرحين .. متبهدلين مبتسمين .. والكل يغني .. ويكتب افكاره بحرية .. على صفحة الاثير .. لتتبخر بحرية .. تتبعثر في الاجواء .. تسير وجه اتجاه الريح .. ولن تقع على راس احد .. ( قلتها ريح .. بر بعيد ) .. كيف لي بهذا المواطن ؟
    – صمت برهة .. سحب سيجارة .. جونته سمينة .. وقالوا .. خذ يا سيادة الريس .. اشرب دي .. اولا .. اخذ الريس نفسين .. وقالوا :
       – تصور … انا الان عرفت من كان وراء كل المصائب التي نالت الشعب .. عرفته بنفسي وبلا منجم .. ( ومافيش غيروا .. ما فيش غيروا ) .. ومين حيكون .. ( غيري انا ) .. ابو المصايب كلها .. ضحك الحشاش .. وتعالت قهقهاتهم .. وتصادم صفع الايدي .. ونسى الرئيس قصة الشعب .
        – شكره الرئيس .. وعند باب القصر وهو يودعه .. همس بأذنه ( تعرف .. انا من النهار ده .. حوقف عن الكوكا .. حرجع حشيش .. واللي عايز يزرع يزرع .. واللي عايز يبيع يبيع ) .. في اليوم التالي .. صدر قرار جمهوري .. وفروا الماريجوانا للشعب .. وأدرجت ضمن قائمة السلع المدعومة .. قوت الشعب .. والرئيس التائب .
      خصصت سيارة مراسم وتشريفات .. لنقل ضيف الرئيس .. الى حيث وجدوه .. ناصية الشارع الموازي .. رصيف يسار .. اسند ظهره للحائط .. وظل مذهولا .. شيء لا يصدق .. انا والرئيس في جلسة انس .. لا هو رئيسي .. ولا انا رئيسوا .. صحاب .. طارت السطله .. فتح علبة السجائر .. لم يجد الجونته .. ظل يلطم خدوده .. ويصرخ .. يا لهوي .. يا لهوي .. وكمان عايز السطلة بلوشي .. وعلى حسابنا .. يسألوه المارة :
         – مين ذا ؟
         – هو .. ما فيش غيروا .. ما فيش غيروا .
        – طب ما تروح تشتكي عليه البوليس ؟
       – اشتكي لمين في مين .. يا حسرة .. ذا لو عرف اني اشتكيت عليه .. انسا .. حيعوضني بدالها .. جونتات بالهبل .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s