الارهاب والتهميش

الإرهاب هو تحريف خطير للدين الإسلامي ، وأقوى سلاح لدى تنظيم الدولة هو إيمان شبابه اليائس بصحة ما يقترفه. . العامل الأول لتفشي ظاهرة الإرهاب التي ضربت باريس مؤخرا ، هو انحراف بعض التفسيرات للدين الإسلامي ، والسبب الثاني هو الماضي الاستعماري لفرنسا. . فرنسا على سبيل المثال ؛ فرضت تقسيم سوريا والعراق خلال اتفاقات سايكس بيكو التي وقعت في سنة 1916 ، وهو تقسيم قسري لا تزال المنطقة تدفع ثمنه إلى حد الآن. كما أن الماضي الاستعماري خلف شعورا بالمرارة في المستعمرات لا يزال قائما إلى حد الآن .
إن بعض المفكرين الغربيين يعتبرون أن أفعال تنظيم الدولة تعكس حقيقة الإسلام ، ولكن هذا ليس صحيحا .. الإسلام يحمل ضوابط حياتية ومحرمات ، ووعودا بالجزاء في الآخرة ، ومع حالة الانهزام والأزمة التي يعيشها سكان الدول المسلمة ، نشأ تيار جديد انحرف عن الواقع نحو العنف والبربرية ، وهذا المسار أدى إلى نشأة التطرف انطلاقا من الدين الإسلامي.
بعض الشبان الذين شاركوا في هجمات باريس دفعتهم النقمة والغضب بسبب الإقصاء والحرمان الذي تعرضوا له ، ولكن المثير حقا للانتباه هو إقبالهم الغريب على العمليات الانتحارية ، وهو ما يفسر بكون إيمانهم العميق بصحة ما يفعلونه ، وبأن ذلك سيضمن لهم الجزاء في الجنة.
نظرية نهاية التاريخ انتهت وفكرة تفوق النموذج الليبرالي الديمقراطي الغربي قد انتهت ، وأن تاريخا جديدا بصدد التشكل ، بعيدا عن أوهام الماضي . إذ أن فرنسا كانت تتوهم أنها بعيدة عن خطر الحروب التي تدخلت فيها في ليبيا ومالي وسوريا ، لكن نيران الحرب امتدت فجأة إلى داخل البيت الفرنسي ، ما أحدث صدمة كبيرة في المجتمع.
المفكر الفرنسي جون دانيال

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s