اوباما يخدل زنوج اميركا

hemp-293x300

     ” اهتموا بالحرب والسلام ولا تركزوا على تقنين الماريجوانا.” .. رئيس دولة امريكيا العظمى .. صديق الماريجوانا ، باراك اوباما .. يخاطب الشباب الامريكي .. عن عدم التركيز على تقنين الماريجوانا ، والبديل التفكير بأهم قضية تشغل العالم اليوم .. الحرب .. وهي ليست من اولويات اهتمامات الشباب الامريكي قدر اهتمامهم بتقنين الماريجوانا .. كما قضية المناخ المحرج في تنفيذها ، ضخامة حجم الادخنة الملوثة للبيئة التي تنفتها المداخن من سماء امريكيا .. ان مجرد صرف الشباب تفكيرهم في مثل هذه القضايا .. سيضع قضية تقنين الماريجوانا في ذيل القائمة .
لما لم تحذف من القائمة ، وما قصة الماريجوانا وامريكيا .. يلخصها مدون امريكي في تدوينة مثيرة لقيت اهتمام بالغ دعى فيها الى ضرورة العناية بالشركات ذات الصلة بصناعة القنب والى التوسع في الاستثمار في هذه المادة ، كما دعى الى اهمية السماح بتداولها وفتح الاسواق امامها اسوة بدول تجيز ذلك ، منها كندا وبعض الدول الاوربية . وذلك لاعتبارات تفرضها نتائج الاكتشافات العلمية الحديثة التي تؤكد تعدد وتنوع استخدامات القنب . واهمها كونه البديل المرتقب لطاقة النفط كوقود حيوي اقل كلفة اقتصادية ، وخطوة نحو التقليل من انبعاث الكربون الملوث للبيئة ، ناهيك عن مواجهة ارتفاع السلع الغذائية الناجم عن استخلاص الوقود الحيوى منها كالذرة على سبيل المثال .
كما تسأل عن الخطوة التي يروج لها بشأن تشريع تداول الماريجوانا التي هي من فصيلة القنب ، وما اذا كان ذلك يعني فتح الطريق نحو اضفاء الشرعية القانونية لتداول القنب ايضا । واعتبر ان المصادقة على تشريع الماريجوانا خطوة مهمة ينبغي احرازها للوصول الى تخفيف الشروط القانونية المعيقة لزراعة القنب في امريكا.
يقول ايضا .. لقد فشلت كل المحاولات الرامية الى حظر تداول الماريجوانا في السابق ، وذهبت جهود الحكومات لأكثر من 75 عاما سدى ، لكونها اعتمدت العقوبات الجنائية والمعالجات الامنية في التصدي لظاهرة التداول الواسع الانتشار للماريجوانا .. اذ لا يزال اكثر من 25 مليون شخص يستخدم الماريجوانا سنويا في الولايات المتحدة . في الوقت الذي تدعي فيه الحكومات المتعاقبة ان حظر الماريجوانا سياسة ناجعة . والواقع يقول انها سياسة سخيفة وغير معتمدة على اية حقائق . وفكرة أنه يمكن القضاء قريبا على زراعة وتداول الماريجوانا في أمريكا وبقية العالم ما هي إلا مجرد خيال مثير للسخرية.

المثير في التدوينة ايضا انه تطرق الى المعالجات الامنية او القانونية وكيف يتم تطبيقها ومن هو الضحية دائما ، مشيرا الى من تطاله الاعتقالات في العادة والتي تتم بشكل غير متناسب . ولاحظ ان ضحايا حيازة الماريجوانا هم في الغالب من الامريكيين السود واللاتينيين ، لاسباب يعتقد بأن لها علاقة بالعرق واجراءات حانقة ضد الاقليات . فالامريكيين من اصل افريقي يشكلون حوالى 13% من نسبة سكان الولايات المتحدة ، ونحو 13،5 ٪ من مستخدمي الماريجوانا سنويا ، ولكن في المقابل نلحظ ارتفاع نسبة المعتقلين منهم لاسباب حيازة الماريجوانا تصل الى 26 ٪ من مجموع الاعتقالات في هذا الشأن . واشار الى دراسات حديثة اظهرت ان الامريكيين السود واللاتينيين يشكلون الأغلبية من بين المعتقلين لدواعي حيازة الماريجوانا في مدينة نيويورك وحدها . وان انفاذ القوانين لا يجري سوى على هذه الاقليات بشكل قسري في حين يواجه الامريكين البيض خطر الاعتقال بنسبة اقل وبفارق كبيرا في هذا الخصوص .

لذا يعتقد باهمية تشريع تداول الماريجوانا وهو ما من شأنه ان يطمر هذه الفجوة العنصرية من ناحية ، ويسمح ايضا بخفض اسعار تداولها والحد من توجه الصبية والشباب نحو بدائل اخرى من نوع العقاقير الكيميائية الضارة والغير مشروعة . وسوف تكون الخطوة حافز الى التقليل من الاتجار بها بين المراهقين في ذات الوقت . وان الخوف من الارتدادات الصحية لا ينبغي ان يكون مقبولا طالما تداول التبغ والخمور على نطاق واسع امر مشروع ) .
اشار الصحفي على الرئيس اوباما منبها .. ” الشباب قد يعتبرون تقنين الماريجوانا احد الموضوعات الرئيسية عند تقييمهم لتركة الرئيس ” .
اجاب الرئيس .. صديق الماريجوانا القديم .. ” ايها الشباب : انا ادرك ان هذا مهم بالنسبة لكم ” .. وكأنه اراد ان يقول .. لو ان الامر بيدي لفعلت .. ولفلف بقية العبارة لحاف يليق بالحرج .. لرئيس الدولة العظمى الاولى في العالم .
اوباما لم يرفض تقنين الماريجوانا .. ارجأه .. والصحفي يؤكد عليه .. ان فعلتها ستحسب لك في تركة رصيدك كرئيس .. الجرأة لم تكن حاضرة بما يكفي لمعانقة واقع قائم ، وتحقيق انجاز .. وتملص يدعو للتفكير في الحرب والسلام .. طريقة في دفع التفكير في الماريجوانا الى ذيل القائمة ..
خسر اوباما نقطة هامة لرصيده ، اما وانه الرئيس الممتل لزنوج امريكيا وقد اكتظت بهم السجون ، وهم الفريسة الايسر اقتناصها .. ضحية مكافحة واجراءات امنية .. فقد خذلهم اوباما .. ليضيف الى اعداد سجناء فقراء الزنوج .. اسراب واجيال قادمة .. تنتظرهم القضبان .. لكن مجرد اشادته باهمية المطلب ، يعد تقدما في الطرح يذكر له .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s