الحشيش وفتاوى رجال الدين

الحوت

هناك اختلاف واضح في الآراء بين السنة والشيعة فيما يخص تعاطى الحشيش.. بل وهناك اختلاف في الفتاوى بين رجال الدين السنة أنفسهم في مجال تحليله أو تحريمه.

وقد عرف التاريخ جماعة شيعية قديمة حملت اسم «الحشاشين»، وصرح رجال دين شيعة عديدون في التاريخ بأن الحشيش غير حرام، ووفق تصريح للمرجع الشيعى «مقتدى الصدر» فإن الإمام المهدى أجاز لنا أخذ الحشيشة وقال: هي شفاء للأسقام ومذهبة للأحزان ومقربة من الرحمن إنها حلال لجيشى وأنصارى ومن أراد رؤيتى فعليه بحشيشتى».

   الدكتور «حامد طاهر» نائب رئيس جامعة القاهرة السابق وأستاذ الفلسفة الإسلامية  قال: ما لم يرد نص صريح بتحريمه لا أحرمه ..  وما لم يرد في شأنه نص شرعى لأن لفظ «حلال أو حرام» لفظ يستخدمه الفقهاء لترهييب الناس وترغيبهم ولأن مصطلح حلال أو حرام مصطلح دينى لايجوز أن يطلقه سوى الله عز وجل ورسوله الكريم .

وبالرجوع إلى شيخ الأزهر الراحل الدكتور «محمد سيد طنطاوى» نجد أنه قال فتوى قبيل رحيله بأشهر قليلة حين تم سؤاله عن التدخين وتعاطى الحشيش لرجال الأعمال والأغنياء فأجاز شيخ الأزهر امكانية التدخين وأعطى صك مشروعيته على رجال الأعمال والقادرين ماديا .

أما بالنسبة للشيعة فقد كانت علاقتهم دائما بالحشيش جيدة، وتحديدا منذ عهد الفاطميين، حين أطلقت جماعة شيعية تسمي نفسها «طائفة الحشاشين» وهى طائفة إسماعيلية نزارية – بوصفها طائفة دينية أسسها الحسن بن الصباح الذي اتخذ من قلعة «آلموت» في بلاد فارس مركزًا لنشر دعوته وترسيخ أركان دولته.

ويذكر الرحالة الإيطالى «ماركو بولو» أن هذه الجماعة كانت تقوم بعمليات انتحارية واغتيالات ضد السلاجقة والأيوبيين  وأضاف بولو أن زعماء الباطنية استخدموا الحشيش لمنح اتباعهم من الفدائيين جرعات مسبقة من مباهج الجنة التي تنتظرهم حال نجاح عملياتهم ووصف ماركو بولو قلعة «آلموت» بأن فيها حديقة كبيرة تكتظ بأشجار الفاكهة وجداول تفيض بالخمر واللبن والعسل وبنات جميلات يغنين ويرقصن يعزفن الموسيقى وكان الشيخ يوهم اتباعه بأنها الجنة وكان دخولها محظورا على الجميع إلا أبناء الطائفة.

مؤسس طائفة الحشاشين استطاع أن ينقل نشاط جماعته إلى بلاد الشام عام498 هجرية، عندما أرسل الحسن بن الصباح داعية يفسد بين الأخوين «دقاق» حاكم دمشق و«رضوان» حاكم حلب فتحالف مع الأخير واستماله إليهم.

ونقلت مصادر تاريخية عربية قصة محاولة اغتيال طائفة الحشاشين للسلطان الناصر صلاح الدين الأيوبى أكثر من مرة، وكذلك الخليفة العباسى المسترشد بالله..

وخرجت بعض الأصوات الغربية لتؤكد أن طائفة الحشاشين هي فئة مظلومة وتعرضت للكثير من التشويه والتحريف، وأرجعت ذلك إلى نشأة الحركة في مرحلة حرجة من التاريخ.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s