الماريجوانا في الكويت

People rolling joints on street, close-up of hands

مع اقتراب احتفالات حشاشي العالم بعيد “فور توينتي” في العشرين من أبريل الجاري، نشرت صحيفة “كويت تايمز”، التي تصدر في الكويت باللغة الإنجليزية، مقالا للمحامية فجر أحمد في الصفحة القانونية بعنوان “الماريجوانا والقانون في الكويت” يتطرّق -ربما لأول مرة في وسيلة إعلام محلية- إلى مسألة تجريم تدخين الماريجوانا في البلاد، وهي الجريمة التي بدأت العديد من دول العالم بإسقاطها، إذ تشير كاتبة المقال الى أن ثماني دول كبرى ألغت اعتبارها جريمة، كما أن 36 دولة أخرى إما أسقطتها أو لا تمنعها أو أوقفت تنفيذ القانون.

وبينما تؤكد الكاتبة أنها ليست بصدد الترويج لإلغاء العقوبة، بل تجيب عن تساؤلات بعض عملائها “الغربيين أو من درسوا بالغرب ممن يعتقدون أن الماريجوانا في الكويت أمر لا بأس به” على حد وصفها، لتبدأ بعد ذلك بتثقيف القرّاء حول تعامل القانون الكويتي مع نبتة الماريجوانا.

ولا شك أن طرح هذا الموضوع بهذه الصيغة المحايدة في وسيلة إعلامية من شأنه أن يفتح نقاشاً في المجتمع الكويتي حول تجريم الماريجوانا، ولاسيما أنها موجودة بالفعل ويتم تداولها بشكل غير قانوني، علمًا أن وزارة الداخلية كثفت حملاتها بشأنها مما أدى إلى التضييق على مستخدميها.

وتأتي المقابلة، إضافة إلى قربها من “عيد الحشاشين”، متزامنة مع دعوات أُطلقت في دول عديدة في المنطقة لإلغاء تجريمها تماشياً مع ما يشهده العالم من انفتاح تجاه هذا الأمر وتغير وجهات النظر.

 وفيما يلي نص المقال بعد ترجمته إلى العربية:

الماريجوانا والقانون في الكويت

A Lebanese farmer harvests cannabis plan

في السنوات العشر الماضية، اتجه المزيد من البلدان نحو تقنين التعاطي الشخصي للماريجوانا، حتى إنَّ الكثير منها اتخذ خطوات لإلغاء تجريم هذا النوع من المخدرات.

وبعبارات بسيطة، عدم تجريم تعاطي الماريجوانا يعني أنه لا توجد أيَّة تبعات جنائية ضد الذين يتعاطونها، ولكنَّ ذلك لايزال غير قانوني (في الكويت). وقد أجازت ثماني دول كبرى تعاطي الماريجوانا، وهناك 36 دولة أخرى تجرّم تعاطيها قانونياً، لكنها تتساهل واقعياً في هذه القضية أو لا تنفّذ القانون.

وبما أنَّ هذا مقال قانوني، فسأمتنع عن ذكر قناعتي الشخصية في شأن تعاطي المخدرات “الخفيفة” مثل الماريجوانا والاتجاهات القانونية التي شهدناها في معظم الدول الغربية في العقد الماضي،  ولكني أعتقد أنّه من الضروري أن أذكر أن الاتجاهات القانونية في الدول التقدمية ليست كلها بالضرورة اتجاهات صائبة أو أفضل للمجتمع الكويتي. وأقول بوضوح: أنا لا أدعو إلى مثل هذه الأفكار.

وبدلًا من ذلك، أكتبُ عن الآثار القانونية المترتبة على تعاطي الماريجوانا في الكويت بناءً على طلبات العملاء، وأنا مازلت أتلقى  العديد من الرسائل عبر البريد الإلكتروني ومعظمها من عملاء شباب غربيين أو عملاء تعلّموا في الغرب يعتقدون خطأ أنَّ الماريجوانا “ليست محظورة” في الكويت. وفي الواقع، فإن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي لديها أحد أكثر القوانين صرامة في العالم فيما يتعلق بتعاطي الماريجوانا.

العواقب

ما العواقب المترتبة على تعاطي الماريجوانا في الكويت؟

فجر أحمد: صدر قانون العقوبات في الكويت في عام 1960، ولم يتغيّر فيما يتعلق بتعاطي المخدرات. وترد المخدرات في القوانين الكويتية في ثلاث فئات تتعلق بمدى خطورة وضرر نوع المخدرات، ومن ثَمّ تختلف العقوبات وفقًا لفئة المخدر. ولذا، يمكن القول إنَّ الماريجوانا غير قانونية في الكويت وفقًا للمادة رقم 208، وإنَّ الشخص الذي يتعاطى الماريجوانا وفق الاستخدام الشخصي والخاص يمكن أن يتلقى عقوبة تصل إلى سنتين سجن و / أو غرامة لا تزيد على 2000 دينار كويتي.

التسهيل

marijuana weed

ربما يبدو هذا السؤال سخيفًا، ولكني سمعت من أحدهم أنه حتى إذا كان الشخص لا يتعاطى الماريجوانا، فإن مجرد جلوسه بجانب شخص آخر يتعاطى الماريجوانا قد يعرضه للعقوبة أيضًا، فهل هذا صحيح؟ وما المنطق وراء هذا؟

فجر أحمد: سؤالك ليس سخيفًا. لقد سمعتُ نفس السؤال مرات عديدة، حتى في البرامج الكويتية. أعتقد أنَّ أساس هذا السؤال هو المادة رقم 207 من قانون العقوبات الكويتي التي تنص على ما يلي: “يُعاقَب الشخص بالسجن لمدة لا تزيد على سبع سنوات و / أو دفع غرامة لا تتجاوز 7000 دينار لتجارة المخدرات، أو تسهيل تعاطي المخدرات لشخص آخر”.

المادة المذكورة أعلاه تذكر أن الأشخاص الذين لا يتعاطون المخدرات ولكن “يسهلون” عملية التعاطي للآخرين يمكن أن يعاقبوا بموجب القانون أيضًا. على سبيل المثال، لو كان لديك أصدقاء يتعاطون الماريجوانا وأنت لم تكن تتعاطى معهم ولكنك كنت في الغرفة نفسها، إذن من الناحية القانونية أنتَ “سهّلت” لهم التدخين، ولذلك يمكن أن تعاقب بالسجن مدة تصل إلى سبع سنوات، ولكنهم سيعاقبون بالسجن مدة تصل إلى سنتين فقط.

لقد فقدت محفظتي، وكانت تحتوي على الماريجوانا. هاتفتني الشرطة لاسترداد محفظتي وأنا قلق من أن أذهب لتسلمها. ماذا يمكن أن أفعل؟

فجر أحمد: في مثل هذه الحالة أنت بحاجة إلى توكيل محام. بعض المحامين سيكونون سعداء جدًا لتحريف الحقائق من أجل “إنقاذك” من العقوبة، وسيساعدك المحامي أيضًا على تلقينك ماذا تقول وماذا تفعل في مثل هذه المواقف. ولكن للأسف، لا أستطيع الإجابة عن مثل هذا السؤال، فأنا بحاجة لمعرفة المزيد من التفاصيل.

تقرير الشرطة

عندما تكتب الشرطة تقريرًا عن تعاطي الماريجوانا، كيف تفرق بين التعاطي الشخصي والاتجار؟ هل عن طريق كمية الماريجوانا التي تُضبط مع المتعاطي؟

فجر أحمد: حسنًا، الجواب على سؤالك يعتمد على عدد قليل من العوامل المختلفة. ولكن بصفة عامة، نعم كمية الماريجوانا مع الشخص يمكن أن يؤدي إلى اختلاف صياغة تقرير الشرطة حول الاستخدام الشخصي أو التجاري. ولكن هناك عوامل أخرى يمكن أن تحدث الفارق أيضًا. على سبيل المثال، إذا قُبض على المتعاطي وبحوزته كمية صغيرة من الماريجوانا ولكن معه أيضًا ميزان ومقص أو معدات أخرى تستخدم لتقطيع ووزن الماريجوانا، إذن يمكن بسهولة اتهامه بحيازة الماريجوانا لأغراض تجارية.

وكما ذكرت أعلاه، القانون الكويتي هو إلى حد كبير صارم عندما يتعلق الأمر بتعاطي الماريجوانا والمخدرات الترفيهية الأخرى، لذلك فمن الأفضل، وخاصة بالنسبة للأجانب الذين يعيشون في الكويت للعمل وإيجاد وسيلة للقمة العيش، تجنب مثل هذه المخدرات التي قد تكون قانونية أو محظورة في بلادهم. دمتم آمنين.

المحامية: فجر أحمد

cannabis weed

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”الماريجوانا في الكويت

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s