مصر بعد تقنين «الحشيش»: «التموين» تراقب.. وركود في سوق «البانجو» (تحليل تخيلي)

رضى غنيم – استجابت الحكومة المصرية لرابطة تجار السجائر، وسنت تشريعًا يسمح بزراعة وتجارة «الحشيش»، وبيعه في المحال التجارية، مع السماح بتدخينه في المقاهي والأماكن العامة.

كانت رابطة تجار السجائر، دعت إلى تقنين زراعة وتجارة «الحشيش»، واعتباره مصدرًا إضافيًا للدخل القومي، يُسهم في علاج عجز الموازنة، من خلال فرض ضرائب على بيعه وتعاطيه.

قبول الحكومة المفاجئ لتقنين «الحشيش»، أحدث انقلابًا في «عالم الكيف»، وأصبح «المزاج العابر للقارات» في متناول الجميع، لا يحتاج إلى بذل مزيد من الجهد للحصول عليه، وصاحب هذا القرار، اختفاء بعض الظواهر المرتبطة بـ«الحشيش»، وضعف الإقبال على المواد المخدرة الأخرى.

6. «الديلر»

على ناصية الشوارع في الأحياء الشعبية، يقف «الديلر»، وهو الشخص الذي يبيع «الحشيش» لمن يرغب في الشراء، يتحسس ويتأمل القادمين للشراء، ويكون مُطاردًا طوال الوقت من قبل الشرطة.

في السنوات الأخيرة، وفي مناطق راقية، ظهر «الديلر المحترم»، وهو شخص يمتلك سيارة أو تاكسي، و«حشيشه مضمون بعكس حشيش المناطق الشعبية»، ومن يرغب في الشراء يتصل به هاتفيًا للقائه في مكان معين.

اختفى «الديلر» بعد تقنين «الحشيش»، واتجه للبحث عن عمل آخر، فلم يعد راغبو «الكيف» بحاجة إليه، وأصبحت المحال التجارية هي مقصدهم الرئيسي.

5. «الدولاب»

«الدولاب» هو اسم مجازي لمكان واسع يجلس فيه مجموعة من الأشخاص لبيع «المواد المخدرة»، لكن «الحشيش» هو السلعة الأساسية المتوفرة فيه، ويرفع «الدولاب» شعار «خد حشيشك وامشي بسرعة».

في مصر لم تعد ظاهرة «الطوابير» موجودة أمام المخابز فقط للحصول على «رغيف الخبز»، بل موجودة باستمرار أمام «الدولاب»، إذ يجلس شخص أو اثنان على مكتب في الشارع وبجوارهما سلاح للدفاع به عن نفسهما حال اقتحام الشرطة المكان، أو استخدامه حال وقوع مشادة مع أحد الراغبين في الشراء، وأمامهما أصناف من المواد المخدرة «حشيش، وبرشام»، وأمامهما طابور، وينتظر كل شخص دوره، وبمجرد أن يأتي دوره، «يدفع الفلوس وياخد الحشيش ويمشي على طول دون انتظار».

ومن أشهر «الدوايب» في مصر، دولاب «نجاح» الشهير بـ«أم سيد» في مصر القديمة، والتي جرى القبض عليها في يوليو الماضي، ودولاب «النسر» في ميدان الجيزة، ودلاوب في ميت عقبة يُسمى «دولاب بسكوتة».

كما أغلقت الحكومة دولاب بالقاهرة وهو دولاب «عمرو»، نسبة إلى منطقة عمرو بن العاص، لأن «الدولاب كان ملاصقًا لجامع عمرو بن العاص».

tumblr_n4ciaiim6M1sa52cio1_500.jpg

4. ثبات الأسعار

تختلف أسعار «الحشيش» من حين لآخر، فأحيانًا تجد «الصوباع» بـ100 جنيه، وأحيانًا يصل سعره إلى 200 جنيه، وذلك حسب التحديات التي تواجه تجار المخدرات، حيث كثيرًا ما يواجهون حالة من التضييق الأمني، فيما تشتعل أسعار «الحشيش» في مواسم الأعياد، حيث يصل سعر «الصوباع» إلى 300 جنيه في بعض المناطق.

لكن بعد تقنين «الحشيش» أسوة ببعض الدول الأوروبية، ودول أمريكا اللاتينية، وحدت الحكومة المصرية سعر «الحشيش»، وأصبح من حق كل مواطن صرف «حصة حشيش» يوميًا، وتبلغ حصته «نصف صوباع»، ما يُعادل 2.5 جرام، بسعر 30 جنيهًا.

3. دور وزارتي الصحة والتموين

بناء على تعليمات الحكومة، شكلت وزارة الصحة لجنة، مهمتها تقييم «جودة الحشيش» المطروح في الأسواق، ومصادرته إذا تبين أن النوع المطروح «رديء»، فيما يشن مفتشو التموين حملات من حين لأخر  على المحال المتوفر فيها «الحشيش» لمنع التلاعب في الأسعار، أو بيعه في السوق السوداء.

2. ضعف الإقبال على «البانجو والخمور»

«البانجو» معروف في مصر بأنه «مخدر بيئة»، إذ يتعالى عليه الجميع، ويحتقرونه، حتى أصبحت هناك عبارة متداولة في «عالم الكيف» حوله: «البانجو بيقلل قيمة اللي بيشربه»، بجانب ذلك فهو رخيص الثمن، ومتوافر بكثرة في مختلف المحافظات، ومع ذلك يلجأ إليه المواطنون أحيانًا عند وجود «أزمة في الحشيش».

ومن الأسباب التي تدفع البعض للابتعاد عن «البانجو»، بحسب بعض الدراسات، هو أن المتعاطي يعجز عن التحكم في أعصابه، ويضحك باستمرار دون سبب، ومن أعراضه «إحمرار العينين، انخفاض ضغط الدم، وسرعة ضربات القلب».

كما يضعف الإقبال على شراء «الخمور»، التي يعشقها عدد قليل من المصريين، مقارنة بمن يهوون «تدخين الحشيش»، وهناك مقولات كثيرة في هذا الشأن منها «إحنا شعب بيقدر الحشيش مش الخمرة».

1. القضاء على العنف

يلجأ البعض إلى «الترامادول» حال وجود «أزمة في الحشيش»، وهو ما أدى إلى انتشار ظاهرة العنف بين المواطنين، حيث يتعرض متعاطي «الترامادول» لتغيرات سلوكية تزيد من عصبيته، وتجعله أكثر ميلًا للعنف والتخريب والرغبة فى إيذاء الآخرين، بسبب عدم قدرته على التحكم فى الإنفعال والغضب، بحسب دراسة أجراها مركز سموم قصر العيني.

موقع الحشاشين العرب

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: