عالمٌ يحبّ الحشيش! يتحدّى القوانين البالية

p24_20140205_pic3

لحظات الانتفاض الشعبي والسياسي لمصلحة الحشيشة ، إنتاجاً واستهلاكاً ..هناك تجارب مختلفة للتآلف اجتماعياً مع نبتة لها فوائد على مستويات عديدة ، إضافة إلى الكيف طبعاً. الحراك المناصر للقنّب الهندي يصل إلى أوج معيّن والسياسة تحاول اللحاق به

حسن شقراني

    العالم يشهد تجربة اجتماعية، فوق الأرض طبعاً، تتعلّق باستهلاك منتج طبيعي يهوى مجرّبوه وصفه بأنه «يُقرّب من الله»، ولكن لا تزال الحكومات من الشرق إلى الغرب تعاني في مقاربتها له على مستوى الإنتاج ، المتاجرة والاستهلاك.

     إنه القنّب الهندي .. حشيشة الكيف .. والتجربة المشوّقة .. إنه زمن تشريع الحشيشة على مستوى العالم ، لا جدال في ذلك.

حاول ناشطو ذلك العقد استعادة مرحلة ما قبل الحرب العالمية الثانية. حيث أضحى الحشيش ومشتقاته – أي المادة شبه الصمغية التي تُعدّ خلاصة زهرة النبتة الأنثى من القنب الهندي– الموضة الاكثر شعبية في أوساط الفنانين والموسيقيين.

تاريخياً وبنتيجة الحملات المناهضة للقنب الهندي – التي قادت الكنسية أبرزها – أُصدر قانون الضرائب الخاصة باستخدام الماريجوانا عام 1937، بهدف جعل استهلاكها الترفيهي مكلفاً لدرجة عالية. هكذا مع حلول الأربعينيات تراجع الاستهلاك على نحو حاد وفي العقد اللاحق تقهقرت زراعة كانت مزدهرة بسبب الدواعي الطبيية، لتعود وتتحوّل العشبة إلى أحد شعارات الانتفاض وثورة الشباب في الستينيات والسبعينيات.

ولكن استهلاك مختلف مكونات نبتة القنب الهندي لا يرتبط فقط بالشعور البيولوجي الجميل الذي تولّده عبر تحفيز الهورمونات الإيجابية. بل له أبعاد مهمّة في مجالات أخرى أيضاً.

وليست الحشيشة المادّة الطبيعية الوحيدة التي تلجأ إليها المجتمعات للوصول إلى حالات معينة من الصفاء الذهني. فحسبما يذكر راندي ميلينغ في كتابه «ماريجوانا» (2003) هناك ممارسات دينية كثيرة حول العالم ترتبط في كثير من الأحيان بفطريات الأمانيتا لتحقيق شعور ذهني معيّن.

      استخدام مختلف مكونات النبتة لصنع الحبال ، القماش المتين والورق (كلمة Canvas الإنكليزية التي تعني القماش لها جذور لغوية في كلمة Cannabis).

وحتّى الأب المؤسس، جورج واشنطن، زرع هذه النبتة الثمينة للاستفادة من مكوناتها في المجال الطبي وأيضاً لفبركة القماش؛ وبحسب الأدلة المستقاة من مذكراته ليست هناك أي إشارة إلى استخدام العشبة لتحفيز المزاج الجيد.

كذلك يُمكن الاستفادة من محصول القنب الهندي لاستخدامه في الصناعات الورقية بوتيرة محصول كل 100 يوم، فيما تتطلب زراعة الأشجار سنوات طويلة.

انطلاقاً من هذا التاريخ الغني واستناداً إلى الفوائد الغنية للقنب الهندي، اليوم النقاش هو عند نقطة تحوّل فعلي في الولايات المتحدة والعالم. .

خلال آلاف السنين، تمتعت هذه النبتة بمرتبة مميزة في المجتمعات البشرية المختلفة. لقد رُصدت بقايا مايجوانا في مومياوات فرعونية. ويُشير الباحثون إلى أنّ أدلة تفيد بانّه زُرعت الماريجوانا  قبل 12 ألف عام. وقبل خمسة آلاف عام بدأ الصينيون باستخدامها لدواع طبية؛ وأصل العشبة على الأرجح كان آسيا الوسطى. وخلال العقود القليلة الماضية، توصلت الأبحاث إلى أهمية القنب الهندي في إراحة أعصاب العين التي تتأثر وربما تتضرر بفعل أمراض معينة، إضافة إلى دورها في معالجة الغثيان لدى المصابين بالسرطان الذين يتلقون علاجاً كيميائياً. ونظراً لدورها في تحفيز الشهيرة، توصف الحشيشة للمصابين بالسرطان أو بداء فقدان المناعة المكتسبة (آيدز) لضمان الحفاظ على أوزانهم.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s