القنب السحري ارقى الهدايا

 السا

    الحديث عن القنب اليوم او بالاحرى عن اى محاولة ترنو الى تشريع زراعته وتداوله لا تزال تعد من التابوهات وتقابل باستهجان ان لم يكن استخفاف بحديث منتحل الدعوة ما لم يصاحب ذلك تكفير او خروج عن نهج العقيدة .. ومن غير المتوقع ان يلقى مروج هكذا افكار وهو حاسر الرأس كاشف عن وجهه سوى التأثيم والاتهام بالخروج عن الملة .

 

       دعنا من هذا .. سأتحدث بما يبدو لي وان كنت دائما لا ارى ان احد يمتلك الحقيقة المطلقة ما لم تكن وحيا ، فلربما ما يدفعني الى تسجيل رؤياي انني ايضا بقدر ما لا اثق في وجهة نظر اولئك الذين وجدوا في الدعوة الى مكافحة واستهجان من يقر باهمية القنب في حياتنا كنبتة لم تخلق عن عبث كما نحن . اجد في دعواهم نوعا من الرياء ومحاولة للارتزاق والبحث عن تأييد شعبوي يحقق لهم ذواتهم داخل مجتمعات فقدوا فيهم الوسيلة للظهور او لتولي مناصب على حساب قضايا آخرين لم يسبق لهم المعرفة بها . كما انهم لم يقدموا الجديد فيها بقدر ترديد ما اريد لهم ترديده مما يسوقه التضليل الاعلامي المحتكر باسم ابحاث طبية اثبتت تأثير هذه النبتة السلبي على الجهاز العصبي الى غير ذلك .

 

      ليس بالامكان سرد الدور الذي لعبه القنب في علاقات الشعوب عبر التاريخ . وقد فرقتها توجهات مذهبية شتى وجمعتها نبتة القنب .. سأكتفي على سبيل المثال بذكر استخدام النبتة لدى الصينيين حيث نظر الشعب الصيني اليها كنبتة ذات مفعول سحري ذي مواصفات متعددة المزايا . استعمَلوا بذُوره كغذاء في العَام 6000 قبل المِيلاد ثمّ سرعَان ما استعملُوه لصنَاعة النسيج والحبَال ، وفي العَام 2000 قبل المِيلاد لجأ الصينيُون إلى نباتِ القنبِ بوصفهِ مستخلصاً عشبياً للعلاج من حالاتِ مرضٍ كثيرة .

 

 

      نذكرايضا الرحالة كريستُوفر كولومبس الذي اختار تحميل سفنه بنبات القنب وقد لاحظ كيف ان سكان الدول المطلة على المحيط الهندي لا تستغني عن استخداماته المتعددة ، ومدى انكباب السكَان المحليين على تدخينها بشرَاهة لاسباب عدة يضاف اليها تحفيز القدرات الجنسيَّة ومنح المتعاطي قدراتٍ ذهنيَّة عميقة او ما سمي فيما بعد توسيع دائرة المخيلة والسماح لها باقتفاء ما لم يسبق القول فيه .. واصفِينها بالنباتِ السحريّ .

..

      نذكّر ايضا اختيار الحكومة العثمانية للقنب كأفضل هدية ورمز للتعبر عن روح الصداقة . عندما قدمت لفافات القنب او الماريجوانا للحكومة الامريكية تعبيرا عن حسن النوايا الدبلوماسية وللاعلان عن بداية لتدشين عصر جديد من العلاقات الدبلوماسية الاخوية بين الشعبين الامريكي والتركي .

 

     نذكّر بما سمي حرب الافيون بين الامبروطورية البريطانية والصين . والتي هي حرب اقتصادية في جوهرها لا كما يروج لها اليوم ويردد على افواه ببغاوات جمعيات المكافحة التي تربط اسمها بالخير والخيرية .. لقد امتنعت الصين عن تصدير المواد الخام لبيريطانيا مما دفع بريطانيا الى زراعة القنب على في مستعمراتها المحادية للصين واستبدالها مع المواطنين عن طريق التهريب .. كان ذلك بوازع اقتصادي ولو لم يكن الصينيين على دراية باهمية النبتة وانتشار استخدامها لما اختارت بريطانيا فرزها دون غيرها .

 

      نذكّر بالدول الغربية التي ارتأت التوقف عن المعالجات الامنية واللامبالاة بمرتزقة جمعيات ما يسمى بالمكافحة وشعاراتها البالية بعد ان طفت الى السطح العديد من الدراسات العلمية التي تؤكد على حقائق علمية لاستخدامات طبية ناجعة ، والصادرة عن مختبرات علمية بجامعات مرموقة في المانيا والولايات المتحدة . على الرغم من سيطرة تابوا الحظر القانوني والهوس الاعلامي بترديده . ناهيك عن الاستخدامات الحيوية الاخرى ومنها الاقتصادية في الصدارة .

 

     نذكّر بما اكدته دراسات اجتماعية يخصوص المعالجات الامنية وكيف تؤهل طفل حدت سلك طريق المتاجرة لضرورة الفقر وكيف تحول الى شخص مجاهر بالتمرد حال خروجه من السجن او التشهير به اجتماعيا كمجرم منبود واختياره الانحراف بزاوية حادة لم تتوقف عند الاتجار او التعاطي . المسلك الذي ارد من خلاله الانتقام من مجتمع حكم عليه بانه مجرم منبود واختار هو ان يؤكد هذه الحقيقة التي لم تكن مكون لشخصيته في طبعه السابق .

 

       اذكّر بابحاث بينت ضرر الخمور وتدخين التبغ المضاعف في مقابل تدخين القنب الذي بات ضرورة علاجية . مع عدم اهمال دراسات اخرى قديمة لم تصنف الاخير على انه حالة ادمان وحددت وصف العادة . وهي وان اكل عليها الزمن الا انها لم تكن قاسية في احكامها بالقدر الذي نرى علية تجار جمعيات المكافحة واقطاب الاجهزة الامنية سواء لاسباب الجهل او لكونهم المحكومين المتنفدين بالامر .

 

     هل سنشهد يوما ما الحكومات العربية بالذات وقد توقفت ولو قليلا لاعادة النظر والدراسة للمعضل المتفاقم يوما بعد آخر بسبب معالجاتها الخاطئة . وان تبعد المتاجرين بقضايا الغير وبما لا دراية لهم به ومن لم يسبق لهم المعايشته في تجربة حياة .

 

 

     اخيرا انني ممتن لموقعكم ( النفط الاخضر ) الذي تقبل نشر فضفضة تجربة حياة لكسر تابو ارهق المسير . وللحديث بقية .. القنب والاستقرار السياسي . مصر انمودجا .

 

قارىء عربي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s