أبرز محاولات الدول العربية لتشريع الحشيش

تقنين الحشيش في العالم الإسلامي

بعد فشلها في منعه، تفكر دول جدياً في تقنين الحشيش لتحصيل أموال لخزانة الدولة وتقليل نسبة المدمنين. فيما شهدت دول عربية مطالبات بتقنين المخدر الذي يُدخنه الملايين في المنطقة العربية، من بينها مصر، والمغرب، وتونس، ولبنان، على غرار ما فعلته هولندا، والأورغواي، والولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى كثيرة. لكن ما تأثير ذلك بالفعل؟ رضا غنيم يسلط الضوء على إمكانية تقنين الحشيش في العالم العربي.

الحشيش ممنوع والخمرة مش ممنوعة. طب ليه؟ ده يسطل المخ ودي تلطش المخ. ده حرام ودي حرام. ده يضر بالصحة ودي تضر بالصحة. الحشيش غالي والخمرة أغلى منه. اش معنى القانون متحايز للخمرة؟ القانون بيفوت للخمرة علشان ندفع عليها ضرائب. طيب خليه بيفوت لحشيش وندفع عليه ضرائب”.

هذه التساؤلات طرحها الفنان المصري عماد حمدي، في فيلم “ثرثرة فوق النيل”، المقتبس عن رواية الأديب العالمي نجيب محفوظ، عام 1971. وتعد هذه التساؤلات أول دعوة شهيرة لتقنين الحشيش في العالم العربي، والتعامل معه مثل الخمور.

بعد رواية محفوظ بسنوات، بدأت بعض الدول بالتفكير جدياً في تقنين الحشيش، لعدة أسباب، منها تحصيل أموال لخزانة الدولة، وتقليل نسبة المدمنين.

وشهدت بعض الدول مطالبات ومقترحات بتقنين المخدر الذي يُدخنه الملايين في المنطقة العربية، من بينها مصر، والمغرب، وتونس، ولبنان، على غرار ما فعلته هولندا، والأورغواي، والولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى كثيرة.

مصر: الدعوة إلى التقنين تُواجه رفضاً مجتمعياً ورسمياً

قبل عامين، طالب رئيس رابطة تجار السجائر في مصر، أسامة سلامة، الحكومة بتقنين الحشيش، موضحاً أن ذلك يوفر للدولة ملايين الجنيهات، ويُقلل من استهلاكه.

صورة رمزية – زراعة الحشيش. Foto: dpa

شهدت دول عربية مطالبات بتقنين المخدر الذي يُدخنه الملايين في المنطقة العربية، من بينها مصر، والمغرب، وتونس، ولبنان، على غرار ما فعلته هولندا، والأورغواي، والولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى كثيرة.

يقول سلامة لرصيف22: “المبالغ التي يجرى صرفها على تجارة الحشيش بطريقة غير شرعية، يمكن توفيرها من خلال فرض الضرائب، مثل الخمور. التقنين يُنعش الاقتصاد المصري. فلننظر إلى الدول الأوروبية. سيوفّر قرابة أربعة مليارات دولار للخزينة”، مشيراً إلى أنه لم يكرّر الدعوة بسبب الهجوم الذي تعرّض له.

بعد ساعات من دعوة سلامة الحكومة بتقنين الحشيش، تصدر هاشتاغ #قننوا_الحشيش موقع تويتر، وغرّد مئات المصريين، مؤيدين مطلب التقنين، فيما عدّد آخرون مزاياه.

السياسي المصري البارز أسامة الغزالي حرب أيّد تقنين مخدر الحشيش، وقال إن الدولة فشلت في منعه، فلماذا لا تفكر في تقنينه، موضحاً أن التقنين يقلل من استخدامه، لأن الأشياء الممنوعة تزداد الرغبة في اقتنائها.

رفض مجتمعي ورسمي سرعان ما ظهر ضد مقترح التقنين، وأصدر صندوق مكافحة الإدمان الحكومي بياناً قال فيه إن تقنين الحشيش يشكل تهديداً حقيقياً للسلم المجتمعي، كونه سبباً رئيسياً في حوادث السير في مصر، إذ تخطى عدد ضحايا السير فيها 15 ألفاً.

ورفض السلفيون المقترح، وغرّد أنصار التيار الإسلامي ضد الفكرة، بدعوى أن “مصر بلد سُني، والحشيش من المحرّمات”، كما قال أحدهم. يُضاف إلى ذلك، استضافة وسائل إعلام مصرية أساتذة علم اجتماع أعلنوا رفضهم للتقنين.

المغرب: رئيس الحكومة يرفض التقنين

كانت المغرب في طليعة الدول العربية التي تشهد مقترحات جادة لتقنين الحشيش، إذ تتصدر مع أفغانستان قائمة أكثر الدول إنتاجاً وتصديراً لنبتة القنب الهندي أو الحشيش، وفق تقرير للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات. وحسب وزارة الداخلية، تعيش نحو 90 ألف عائلة عاملة في المجال الزراعي في شمال البلاد من عائدات الحشيش.

وذكر تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية أن نسبة إنتاج القنب في المغرب ارتفعت أواخر عام 2016، ليساهم بقرابة 23 مليار دولار من إجمالي الدخل القومي.

أصوات كثيرة طالبت بتقنين الحشيش في المغرب تصدّرها عبد الحكيم بن شماس، قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة المعارض للحكومة، بسبب وجود مناطق فقيرة تعيش على زراعته، ويعاني أبناؤها من الملاحقات القضائية. وأضاف أن التقنين يساعد في تحسين ظروف سكان الريف.

أحد السكان في ريف شمالي المغرب، تحدث لرصيف22 وقال إن طبيعة الأرض لا تسمح بزراعة شيء آخر غير القنب الهندي، موضحاً: “زراعة تلك المادة تجلب لسكان تلك المنطقة دخلاً أكثر من زراعة الخضروات والفاكهة، وتساعدهم على المعيشة”.

رئيس الحكومة المغربي السابق عبد الإله بنكيران. Foto: picture-alliance

في المغرب رفض رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، المنتمي لحزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي، مقترحات التقنين أمام البرلمان المغربي، رداً على مشروع قانون تقدم به حزب “الأصالة والمعاصرة”، للاستفادة من زراعة الحشيش في المجالين الطبي والصناعي وإخراجها من قائمة الممنوعات.

في المقابل، رفض رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، المنتمي لحزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي، مقترحات التقنين أمام البرلمان المغربي، رداً على مشروع قانون تقدم به حزب “الأصالة والمعاصرة”، للاستفادة من زراعة الحشيش في المجالين الطبي والصناعي وإخراجها من قائمة الممنوعات.

وقال بنكيران: “اطلعت على دراسة تؤكد أن 2% فقط من الحشيش يُستخدم لأغراض طبية”، معتبراً أن “التقنين شرعنة للمخدرات ودمار للأمة بأكملها”، فيما استنكر الائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للكيف، موقف رئيس الحكومة، وطالبوا بدراسة الأمر مرة أخرى، لكن بنكيران رحل، وظلت الدعوات قائمة، دون أن تُبت.

تونس: تخفيف العقوبة خطوة أولى

دخلت تونس على خط الدول التي جرى الحديث فيها عن تقنين الحشيش (الزطلة، كما يسمونها) بعد الثورة التي أطاحت الرئيس زين العابدين بن على.

ظلت المقترحات قائمة من قبل ناشطين، في وقت اكتظت السجون بالأشخاص الذين جرت معاقبتهم بالحبس لتعاطيهم المخدر، الأمر الذي وثقّته منظمة هيومن رايتش ووتش بقولها: “بعض السجون كانت تعمل بطاقة 150%. ولذلك، يجد الشخص المدان باستهلاك جزء صغير من مادة الزطلة (الحشيش) نفسه في زنزانة مكتظة مع سجناء مدانين بجرائم خطيرة”.

وقال وزير العدل التونسي، في يناير الماضي، أمام البرلمان، إن ستة آلاف و700 سجين زُج بهم في السجون من أجل تعاطيهم المخدرات عام 2016 .

يقول شهاب، وهو الاسم المستعار الذي اختاره لنفسه شاب تونسي لرصيف22، إنه يُدخن الحشيش منذ سنوات، وأًلقي القبض عليه بسبب “نصف سيجارة”، وصدر حكم ضده بالحبس سنة، ودخل السجن في زنزانة واحدة مع أشخاص متهمين بالقتل.

ويضيف: “لماذا أدخل السجن؟ لماذا أفقد سنة من حياتي؟ لماذا لا يقننونه مثلما فعلت أوروبا؟ هذا يجلب أموالاً مثل الخمور”. واتفق شهاب مع ناشطين على موقع تويتر، وأطلقوا هاشتاغاً نهاية عام 2016 تحت مسمى #نريد_قانون_للزلطة، لكنه، وفق قوله، لم يلقَ تفاعلاً واسعاً.

حملة من أجل إزالة تجريم الحشيش في تونس. Quelle: Al-Sajin52.tn

دخلت تونس على خط الدول التي جرى الحديث فيها عن تقنين الحشيش (الزطلة، كما يسمونها) بعد الثورة التي أطاحت الرئيس زين العابدين بن على.

ويُلزم القانون التونسي رقم 52 المعمول به منذ عام 1992، المحاكم بفرض عقوبة الزامية بالسجن لمدة لا تقل عن سنة على كل من يُدان باستخدام أو حيازة مخدر غير قانوني، بما يشمل القنب الهندي أو الحشيش. كما يفرض عقوبة بالسجن 5 سنوات على من يعاود ارتكاب الجريمة نفسها.

ويعارض الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي هذه العقوبات المشددة ووعد بتعديلها أثناء حملته الانتخابية. وفي أواخر أبريل الماضي 2017، صوّت البرلمان لتعديل قانون العقوبات على استهلاك المخدرات.

وتسمح التعديلات للقضاة بالاجتهاد، ما ينتج عنه تفادي السجن في بعض الحالات، أخذاً بالظروف التخفيفية.

بعد تعديل القانون، يفكر ناشطون في الضغط على الحكومة لتقنين الحشيش، أحدهم قال لرصيف عبر موقع التواصل الاجتماعي، وهو ناشط في المجتمع المدني: “نفكر جدياً في إطلاق حملة لحث السلطة على تقنين الحشيش، وسنقدم شهادات من منظمات طبية عالمية تفيد بأنه مادة لا تسبب الإدمان”.

وأضاف الناشط أن الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها تونس قد تكون عاملاً مساعداً للضغط على الحكومة، لأن التقنين يوفرّ أموالاً طائلة، إذ يتخطى عدد مدخني الحشيش في تونس 300 ألف.

لبنان… الحشيش يدعم الاقتصاد

عام 2014، دعا النائب والزعيم السياسي وليد جنبلاط، إلى السماح بزراعة الحشيش، لأنها ستجلب أموالاً تدعم الاقتصاد، مستشهداً بالفترة التي شهدت فيها البلاد الحرب الأهلية (1975 – 1990)، حين كانت زراعة الحشيش مزدهرة، وأدخلت ملايين الدولارات، قبل أن يجرى القضاء عليها، ليس بشكل كامل، عقب انتهاء الحرب.

وفي ظل قلة موارد الدولة، طرح وزير السياحة السابق، فادي عبود، اقتراحاً يدعو إلى تشريع زراعة الحشيش للاستعمالات الطبية والتصدير، ما دامت الدولة فشلت في منع زرعه. وأعقب ذلك أكثر من هاشتاغ على موقع تويتر، منها: “إذا شرّعوا الحشيش بلدنا بيوفي ديونه بسنة”.

ونشطت زراعة الحشيش في لبنان في السنوات الخمس الأخيرة، حسب تقارير صحافية، ويرفض المزارعون التخلي عنه، بسبب أرباحه المرتفعة مقارنة بأيّة زراعة أخرى، كما هو الحال في المغرب.

في المقابل، رفض خبراء اقتصاد التقنين، بدعوى أنه مهما كان مردود تشريع زراعة الحشيش، فإن الكلفة ستكون أعلى، وتأثيراتها السلبية على إنتاجية الشباب والصحة والأجيال الجديدة أكبر بكثير، وفق تصريحاتهم للصحف اللبنانية.

 

رضا غنيم

Save

Advertisements

الماريجوانا علاج شافي للشعوب المقهورة

        لماذا يزاد الطلب على المواد المخدرة في بلدان عروبية عنها في اخرى . في المغرب حيث يمكنك الحصول على الماريجوانا يختفي استخدام المخدرات الكيماوية الخطرة . ولكن ايضا رغم ديوع انتشار الماريجوانا فهي اقل استهلاكا من دول اخرى بكثير . كالسعودية ، وفلسطين بجناحيها ، ومصر . ما يدعو للتساؤل .لماذا هذه الدول بالذات في الصدارة ؟

   الحقيقة الغائبة انه كلما ازداد واقع الحنق الاجتماعي في مواجهة السلطة السياسية ، وجدت المخدرات للتخفيف من نزق الالم المضمر في النفوس . وبمعنى ما . لا مهرب من البحث عن مغيب كالمخدرات والعاقاقير المهلوسة ، او مهدي لتخفيف الضجر النفسي القائم .

      ففي السعودية اسرة تحكم منذ اكثر من قرن بالحديد والنار . السجون مكتظة . الشعب يعاني الفقر والتهميش ، والثراء يخص العائلة الحاكمة التي احتكرت ثروة البترول لتوزعها على ابنائها واجيالها دونما اي التفاتة لمستقبل البلد ، فلا صناعة ولا تقنية وبنية تحتية مهترئة التهما الغش والرشوة لرجال الاعمال الوهميين الموالين للعائلة ، وفي جوار الركب قتاوى ابن عبدالوهاب يرددها فقهاء كالببغاوات تجيز ذلك المشهد الاثم . يكفي ان  البلد بجلالة قدره يحمل اسم العائلة .

    في مصر منذ الانقلاب الماسوني عام 1952 واستفراد عصابة العسكر الاغبياء بادارة الدولة ـ انهار كل شيء الى ان جاء الانقلابي الاخير ليرمي الحجر الاخير على الجثمان . يبيع الارض وعملة البلد وكل ما يباع من اجل ان يبقى رئيسا . حتى لو كلفه تزلف اسرائيل واعطائها ما لم تحلم به يوما . طوال 70 عاما ظلت الماريجوانا الحشيش قوت الشعب وعلاجه الشافي من امراض خلفها طواغيت العسكر اللصوص .

    في فلسطين بين نارين . نار الاحتلال ونار الحكم المحلي الموالي للاحتلال سرا الرافض علنا . فلا فتح ولا حماس تخلو من علاقات خاصة مع الاسرائيليين . وكلاهما تبطش باعوان الاخرى في مسرحية للمزايدة بالوطنية والقضية .

    الماريجوانا علاج شافي للشعوب المقهورة . لكنها ايضا صانعة الابداع . والترفيه النفسي من ضجر الحياة اليومية . وعلاج لامراض شتى منها ما اثبته العلم ومنها ما ينتظر . وفوق هذا وذاك داعم للاقتصاد الوطني . يكفي ان اكثر من 25 مليار حجم التداول المعلن في سوق الماريجوانا  . فكم حجم الغير معلن .

مصر .. السيسي ليس حشاش

   سسس

         تتهم المعارضة السيسي بانه واقع تحت تاثير الحشيش عندما تنازل عن جزر تيران وصنافير .. ولا غرابة في الامر فنعث حشاش اعتاد الناس اطلاقه على فاقد الوعي ز ونظرة سائدة غير صحيحة . فالحشاش انسان متعقل لا يصدر رؤية دون تعمق ودراية ةاستبصار . فلو كان السيسي واقع تحت تاثير الحشيش لاتخذ قرارات سيادية جريئة وثاقبة وتتمتع ببعد الرؤية . وليس كما تلوك الالسن والذي يعد انتقاص من قيمة الحشيش وكرامة الحشاشين .

    ما قصة تيران وصنافير باختصار وتقلباتها  :

    جزر مصرية بالبحر الاحمر تنازل عنها السيسي للسعودية مقابل الاموال .. لكن بالامس  صدر الحكم القضائي النهائي فيما يخص القضية الاكثر جدلا .. تنازل السيسي عن جزر تيران وصنافير .. وجاء الحكم موافقا للسخط الشعبي الناجم عن التنازل عن السيادة الوطنية .. وطال الهرج والمرج وكان السيسي قد استلم 30 مليار مقابل الصفقة لا يعرف احد اين ضاعت . بدليل عودته للاستدانة من البنك الدولى لمبلغ 12 مليار بعد برهة زمن قصيرة . والشعب المغيب يعرف انها نهبت لكنه لا يجرؤ على الكلام .

     لماذا تنازل السيسي .. ليس بسبب ضغوطات او طمع سعودي فقط . بل هناك ما هو اهم موافقا للخطوة . اسرائيل التي دفعت به الى ضرورة التنازل . اذ ان انتقال ملكية جزيرة تيران بالذات، تعني تحوّل مضيق تيران من ممر مائي بين شاطئين لدولة واحدة إلى ممر بين شاطئين لدولتين، ما يُسقط عن مصر ممارسة السيادة عليه، ويمنعها من إقفاله في حال نشوب حرب مع اسرائيل ، لأنها ستخالف بذلك القانون الدولي .

   ملخص الهرج والمرج لا اكثر .. وخليك حشاش .. عشان تعرف خفايا تيران وصنافير وصفقات بيع الاوباش

تركيا ترخص لزراعة الماريجوانا

ballot_box_leaf

   تركيا تمنح تراخيص  أنتاج وزراعة القنب الهندي في 19 اقليماً من جهات البلاد. في خطوة رائدة ومفاجئة يتوقع لها  رفع الخناق والتضييق على الإنتاج غير المشروع المنتشر بالبلاد.

    ونقلت صحيفة ‘دايلي صباح’ التركية أن الترخيص ، سيهم في زراعة القنب الهندي بالأقاليم الـ19 لأغراض طبية بعدما تعالت التقارير الدولية ونادت بأهمية القنب الهندي في العلاجات الطبية.

  ولا تزال الطغمة الحاكمة لدول العربان .. تتستر بالتدين نهارا وتهيم في بحور الخمر ليلا . وتجلد الشعوب لمجرد ” حتة حشيش ” .. مع ان المنقذ لعهرها تشريع الحشيش .

  انظر مدى استغلال الطبقة الكادحة في مصر بسبب حتة حشيش .. الفيديو

شركة أميركية تبدا بتصنيع مشروبات وحلوى تحتوي على الماريغوانا

شركة أميركية تبدا بتصنيع مشروبات وحلوى تحتوي على الماريغوانا
شركة أميركية تبدا بتصنيع مشروبات وحلوى تحتوي على الماريغوانا
10-07-2014 03:47 PM

بدأت شركة أميركية مقرها سياتل بتصنيع مشروبات وحلوى تحتوي على الماريغوانا بعد ان حصلت على الموافقة لتصنيع منتجات تحتوي على هذا المخدر لبيعها في متاجر افتتحت حديثا في الولاية.

وحصلت شركة (دي.بي-3) التي ستسوق منتجاتها تحت اسم “زوتس” على الرخصة يوم الثلاثاء مما يعني ان بمقدرها زراعة الماريوانا واستخدامها في تصنيع المأكولات الترويحية في مصنع مرخص.

وقال مسؤولون في الولاية إن شركتين اخريين حصلتا على رخصتين مماثلين لكنهما لا تملكان حتى الان اماكن للتصنيع.

وقال مايكل ديفلين رئيس (دي.بي-3) في بيان “هذا يوم مهم ليس فقط لشركة دي.بي-3 بل للمستهلكين الذين يواجهون نقصا محتملا في منتجات الماريوانا في منافذ التجزئة.”

ولم يتضح على الفور متى ستطرح منتجات الماريوانا الجديدة في الاسواق. ومن المقرر ان تدرس هيئة تنظيم قطاع تداول المايوانا الوليد مقترحا الاسبوع القادم حول معايير التعبئة والعلامات التجارية للمأكولات الجديدة.

وافتتحت اولى متاجر بيع الماريوانا الترويحية في الولاية يوم الثلاثاء مما يجعلها ثاني ولاية امريكية بعد كولورادو تتيح بيع هذه المنتجات.

رئاسة الجمهورية: نحو تعديل معايير العفو الخاصة بجريمة استهلاك “الزطلة”

تونس- افريكان مانجر
أعلنت اليوم الجمعة 18 ديسمبر 2015 سعيدة قراش المستشارة لدى رئيس الجمهورية المكلفة بالعلاقة مع المجتمع المدني أنّ رئاسة الجمهورية قامت بتعديل معايير العفو الرئاسي الخاص في ما يتعلق بعقوبة استهلاك مادة القنب الهندي “الزطلة”، ليصبح من الممكن أن يتقدّم السجين الذي يقضي عقوبة سجنية بسنة سجنا (حكم بات) بطلب عفو خاص من رئاسة الجمهورية بعد قضاء شهر واحد من عقوبته، وذلك في حال كان الاستهلاك لأول مرة، بعد أن كان يجب أن يقضي نصف العقوبة ثم خُفّضت إلى أربعة أشهر لتصبح اليوم شهرا وحيدا.

وأضافت قراش في تصريح ل “كلمة: أن مجلسا وزاريا قد عُقد مؤخرا حول هذا القانون لتجهيز مشروع قانون جديد يحتوي تنقيحات وتخفيفا في العقوبات واقتراح عقوبات بديلة لمستهلكي الزطلة، مع المتابعة النفسية والصحية للمستهلكين.

وينتظر أن يعرض مشروع القانون على مجلس نواب الشعب للنظر فيه.

بقلم افريكان مانجر 18 ديسمبر 2015

0

السعودية .. عودة الى العصر الحجري

0,,18520004_303,00

   محكمة سعودية أصدرت حكماً بإعدام الشاعر الفلسطيني أشرف فياض بتهمة الترويج لأفكار إلحادية .. واحتجزت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فياض في مدينة أبها جنوب غرب السعودية عام 2013 .. واستندت إدانة فياض إلى أقوال شاهد إثبات قال إنه سمعه يسب السعودية .

      فلسطيني لاجئ وليكن ملحد .. عسى ان يهديه الله ويعود .. شتم البلد بالامكان نفيه خارج البلاد .. حكم عليه .. ألا يوجد غير الاعدام .. هل لو انه امير .. سيعاتب ولو بكلمة .. ؟؟؟ .. عدل العصر الحجري .. اعطوا فرصة للقضاة تشرب حشيش قبل الجلسة .. تصحصح بمزاج .. بدل تهريب .

الكيف والسياسة.. الحشيش في جيب البيه الظابط

cannabis

في منتصف نهار خريفي يجفف عرقه، سرت مع أحد الأصدقاء على كورنيش الاسكندرية في الاتجاه لمنطقة بحري، منيت نفسي بوجبة سمك طازجة يطيب من أجلها السفر 200 كيلو، الجو رائق فعلا، حركة المرور بطيئة، رغم أنها نهاية الأسبوع، حاولنا الاستمتاع بالجو رغم ريبة هذا الهدوء.

لكنه كان الهدوء المزيف، الآن عرفنا سبب حركة المرور البطيئة، مجموعة أشخاص بالزي المدني يبدو أنهم مخبرون يلتفون حول شاب نحيل، اعدموا العافية تقريبا من الضرب والركلات وتلطيش الوجه. يقف على زاوية رجل صخم الجثة، بشارب لا يختلف كثيرا عن شارب بطل فيلم زوجة رجل مهم، في الغالب يعتقد أن هذا الشارب يصرف مع المرتبات في الداخلية منذ تعيين الضباط، فهو علامة مسجلة. بالطبع هذا الضابط الكبير.

كان الطريق متوقف بسبب وصلة تعذيب الشاب على الكورنيش، بينما الناس تمر وتنظر بهلع ثم تسير مبتعدة قد المستطاع، مررت بجوار الشاب، سمعت صوت يد المخبرين على جسده، لم أعرف ماذا فعل، ولكن مهما فعل، هل ما يحدث في عرض الشارع مسموح به في أي عرف أو قانون.

فكرت قليلا أن أتدخل، أيقنت أن تدخلي سينهي مزاج اليوم، وربما تطير كل الأحلام بتمضية يوم صاف، لكنني لم أعد أحتمل استكمال اليوم بعد هذا المشهد، قررنا التدخل، سألت الضابط عما يجري، نهرني بالطبع، وقعت مشادة لفظية، تدخل المخبرين، حتى نالني وصديقتي جزء من ما حظي به الشاب، وكادت نظارتي الطبية أن تخرق عيني! بالمناسبة، من يومها أقلعت عن ارتداء نظارة طبية.

وبعدما توسعت الخناقة، رأى الضابط ضرورة أن ينسحب هو ورجاله من الشارع، بعد توتر الأجواء، خطفوا الشاب وتركونا، قررنا استكمال المعركة، فأجريت اتصالات من أجل عمل بلاغ ضد الضابط، وانتهي بنا الحال للذهاب للقسم الذي يعمل به الضابط، لتحرير محضر ضده! استقبلنا المأمور وقدم اعتذارات عديدة، وفجأة دخل الضابط ليسلم علينا، فرفضنا أن نمد أيدينا، فظل يتحدث بكل أدب، وكأنه شخصية أخرى غير البلطجي الذي كان يدير عصابة على كورنيش اسكندرية منذ قليل!

خطر ببالي فكرة، أن نقايض محضرنا ضد الضابط، بمحضر الشاب، خاصة بعدما علمنا أن الشاب الملقى القبض عليه، لم يفعل شيء، مجرد أنه كان يقود موتوسيكل، وشك فيه المخبرون بأنه يسرق الشنط من السيدات في الشوارع، لكنهم لم يجدوا معه سوى 21 جنيه!

إلى هنا، قرر الضابط أن يأخذنا إلي مكتبه للتفاهم. قلنا له: تضربونه في عرض الشارع لمجرد شك؟! وبدأنا نسرد الحقوق القانونية للشاب المسكين، وأن من حقه أن يقاضي الضابط ورجاله، فبهدوء تام، قال: لن يكون لديه حقوق إذا وضعت هذه في محضره، ثم أخرج من جيب قميصه الأزرق قطعة حشيش!

بهت وبهتت صديقتي، ونظرنا لبعضنا في خيبة أمل، حاولنا تجاوز ما حدث، وأصررنا على الإفراج عن الولد وتقطيع محضره، في مقابل التنازل عن محضرنا والاعتداء علىنا، وقد كان.

لم نأكل السمك، لم ننعم برائحة اليود، لم نقابل أصدقاءنا على المقهى، انتهى اليوم في قسم الشرطة تقريبا، عدنا للفندق منهكتين، نمنا بهدوء المصدوم.

هذه الواقعة، حدثت في خريف 2008، عرفت بعدها أن هذا الضابط، مسنود من كبار تجار المخدرات في حي المنشية، وأنهم يعتبرونه رجلهم الأول، وأنه بعد 28 يناير، وهروب الشرطة من الأقسام والشوارع، أصر تجار المنطقة على إقامة حفلة بإطلاق الأعيرة النارية كي يتمكن من دخول القسم بزفة تليق بعودة هيبة الشرطة، بعدما تورط في قتل عدد من المتظاهرين في جمعة الغضب.

لابد أن أذكر هنا، أن كل ما فات ليست قصة المقال المحورية، لكنها مدخل لما أريد قوله عن علاقة الحشيش بكل أطراف اللعبة السياسية في بلادنا.

لوهلة، رأيت أن الحشيش صار معيارا لواقع بلد وأحواله، لم يتحكم في مزاجه فقط، بل توازنه السياسي والاجتماعي، خاصة أن المصريين لم يطلقوا على مخدر وصف “الكيف” سوى الحشيش، رغم تعدد أصناف المخدرات، وهذا مدلول كاف على طبيعة العلاقة!

دعونا ننظر قليلا.

يختلفون كثيرا على كل شيء ويتفقون على تعاطي الحشيش، سلطة تمنعه قانونا، تتظاهر بمحاربته، تتاجر فيه بالباطن، يهادي رجال الشرطة أحباءهم بقطع نادرة ربما لم تنزل السوق، لكنها نزلت مخازن احراز الداخلية فقط، معارضة تتخذ موقف أخلاقي من الحشيش، تتعاطاه سرا أيضا، يهون عليهم جلسات السمر الخفيف، وبين هذا وذاك، شعب لا ينكر تعاطي الحشيش، يتفاخر دوما بالقطع الجيدة والغير مرشوش عليها مواد كيمائية، وحده الشعب الذي يجاهر بحبه للحشيش دون مواربة، لدرجة أن هناك من صدق وهم الانفلات الأمني في الأيام الأولى للثورة، وكتب إعلانا على شبكات التواصل الاجتماعي لبيع الحشيش، لكنه لم ينج، لأنه اخترق الهامش المتفق عليه حول بيع وتجارة الكيف!

هذا الهامش، هو متن العلاقة الحقيقية.

الضابط الذي يحتفظ في جيب قميصه بقطعة حشيش جاهزة لأي وضع، هدية، تهمة، رشوة، اصطباحه لنفسه.

القاضي الشهير الذي لا يدخل قاعة المحكمة ليحكم بين الناس دون أن يأخذ اصطباحته اليومية قبل النطق بحكام تصل إلي الإعدام والمؤبد، بينما يعلم سكرتير الجلسة والمحامين الذين يترافعون أمامه يعرفون ذلك!

الفنان الذي لا يقوى على الولوج لأفكاره دون أن يحصل على نصيبه من تفتيح المخ.

الطبيب الذي لا يعمل في بطن مريضه إلا بعد تناول جرعته السريعة من الحشيش.

كل هؤلاء نماذج تمثل علاقة هذا المجتمع بتعاطي الحشيش، الحكم الأخلاقي لم يعد يكفي لمنعه، ولا الحكم القانوني.

كلنا نعلم عن القاضي الحشاش، والضابط الحشاش، لكننا لا نستطيع التحدث عنهم جهارا، لكن يمكننا أن نتداول عن طيب خاطر سيرة الشاعر الحشاش دون مواربة، ربما لأنه جزء من النفاق المجتمعي المترسخ، والخوف المقيم.

كلنا نعلم في بلادنا، أنه يمكن لرتبة أمنية أن يذهب إلى أحد أفراح رجال الأعمال الكبار أو المحاسيب، ويهدي للعريس قطعة متميزة، بل ويصطحب رجاله للف السجائر، لكننا نتندر بحكايات معارضي النظام الذين يتعاطون الحشيش لأنها جريمة! الحشيش صار شريكا لأحداث سياسية جسيمة في مصر مؤخرا.

قبل حركة يوليو 1952 بشهور، وفي أكثر الأوقات في مصر اضطرابا، توسعت تجارة الحشيش في مصر، وقررت الداخلية شن الحرب على تجاره، وكتب من كتب عن أضرار الحشيش، حتي الكاتب العملاق عباس العقاد كتب في مجلة الهلال يوليو 1952 عن إباحة الحشيش وخطر ذلك.

في عصر الحشيش الذهبي في السبعينيات، خاضت مصر حربا بعد هزيمة مفجعة، ذيلتها باتفاقية سلام مع من تحارب وباعت مكاسب الحرب بالبخس لرضاء أمريكا، ودخلنا عصر الانفتاح الاقتصادي لتبدأ امبراطورية الطفيليات الرأسمالية، ولم تخرج!

وزير الداخلية الأكثر شعبية في مصر في حقبة الثمانينات، اللواء أحمد رشدي، الذي قرر إخلاء مصر من الحشيش، لم يستطع مداهمة الحي الأشهر لتجارة الحشيش “الباطنية” إلا بعدما تخلص من مرشدي الشرطة أنفسهم، والذين تعاونوا مع تجار المخدرات وكانوا يبلغونهم بتحركات الوزارة، ولما تفاقمت أزمة الحشيش بسبب إصرار الوزير على ذلك، اتحدت مافيا الحشيش في مصر التي كانت تضم وزراء وكبار رجال الدولة بمن فيهم رجال الداخلية، ليتم التخلص من أحمد رشدي في أقرب وقت، لتعلن مافيا الحشيش في اليوم التالي لرحيل رشدي عن إغراق السوق بصنف اطلقوا عليه “باي باي رشدي” الذي تمت إقالته بعد إحداث تمرد أفراد الأمن المركزي، ونزول الجيش للشوارع للسيطرة عليهم ولو بالقتل.

في 2010 مثلا، شهدت مصر أشهر أزمات الحشيش، لدرجة أن مذيعي برامج التوك شو تحدثوا عن الظاهرة، ومع قيام الثورة، خرجت تنظيرة قدامى المحششين الذين قالوا إن المصريين قاموا بثورة لغياب الحشيش لأنهم “فاقوا زيادة عن اللزوم”.

مصر لن تقنن الحشيش، على الرغم من تجارب التقنين الناجحة في العالم التي قللت استخدامه، نظامها يريد اللعب في الهامش، ولن يرضوا عنه بديلا، سيظل الحشيش تهمة إن أرادت السلطة، وهدية وقتما تشاء، وستظل اقتصاديات الحشيش الأنجح حظا حتى من اقتصاديات السجائر التي تباع بشكل شرعي، لتظل لعبة الكيف والسياسة مستمرة.

رشا عزب

مائة عام من الحرب العالمية على المخدرات

صورة John Tyler
Amsterdam, Netherlands
تاريخ النشر : 23 January 2012 – 3:03pm | تقرير: John Tyler (RNW)

تقرير: جون تايلور- إذاعة هولندا العالمية/ قبل مائة عام بدأت في العاصمة الهولندية لاهاي “الحرب العالمية على الافيون”. في الثالث والعشرين من يناير (كانون الثاني) من عام 1912 وضع ممثلون من اثنتي عشرة دولة في لاهاي أول معاهدة دولية لتنظيم مكافحة تجارة المخدرات، وعرفت باسم “معاهدة الأفيون الدولية”. لم يتغير الكثير خلال هذه الأعوام المائة: الولايات المتحدة لا تزال تؤيد سياسات حظر صارمة، بينما يؤيد الهولنديون تنظيم تعاطي المخدرات.
يقول لبسيد مارسل دي كورت، الذي ألف كتاباً عن تاريخ السياسات الهولندية في مجال المخدرات، إن هذا البلد لم يكن يوماً ما من مؤيدي إجراءات الحظر الصارمة: “(الهولنديون) كانوا دائماً لديهم تحفظاتهم إزاء المقاربة الدولية لحظر المخدرات. منذ العشرينات وصفوا المقاربة الأمريكية بأنها “مثالية ومدمرة”.

مصالح مالية
في الوقت الذي تمت فيه صياغة معاهدة الأفيون كانت هناك مصالح مالية وراء التحفظ الهولندي. كانت تجارة المخدرات من القطاعات الحيوية. توسعت عمليات التجارة في الأفيون والمورفين بشكل متزايد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. كانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا من الدول المستفيدة من هذه التجارة، لكن لا أحد كان يستطيع منافسة الهولنديين. كانت مزارع الأفيون في المستعمرة الهولندية جزيرة جاوة توفر لشركة الهند الشرقية الهولندية ما يكفي لتحتل مرتبة الصدارة في سوق المخدرات العالمي. وبلغت أرباح الشركة من تجارة الأفيون في عام 1924 –قبل بدء تطبيق المعاهدة- حوالي 26 مليون جيلدر.
إذا كانت تجارة المخدرات بهذا الحجم بالنسبة لهولندا فلماذا استضافت إذن الاجتماع الذي أدى إلى حظر هذه التجارة؟ يقول المؤرخ مارسل كورت إن الهولنديين طبقوا شعار “إذا لم تتمكن من هزيمتهم فانضمّ إليهم”. رأى الهولنديون أن المشاركة الفاعلة في المعاهدة ، حتى وإن كانت لا تعجبهم، أفضل للاقتصاد الهولندي من المقاطعة أو الرفض السلبي.
التأخير
طوال ثلاث سنوات بذلت الولايات المتحدة، مدعومة من الصين، الكثير من الجهود لإقناع اللاعبين الكبار لتوقيع معاهدة ضد تجارة المخدرات، لكن القوى الأوروبية كانت تماطل في ذلك. سئم الطبيب الأمريكي الذي كان العقل المحرك وراء المعاهدة، من هذه المماطلة، إلى حدّ أنه اقتحم المكان الذي كان السفير الهولندي يقضي فيه إجازته في موقع منعزل في ولاية مين، وحاول أن يجبره على تحديد موعد لتوقيع المعاهدة، وإلا فإنه سيفعل ذلك بنفسه في واشنطن. يبدو أن التهديد قد جاء بالنتيجة المرجوة، فبعد ستة أسابيع من المماحكات والمواجهات الشخصية، تم التوقيع في هولندا على أول معاهدة دولية لتنظيم تجارة المخدرات.
نقطة التحول
نجحت هولندا والدول الأوروبية في تمييع معاهدة 1912، من خلال التركيز على ضرورة تنظيم تجارة المخدرات بدلاً من حظرها بشكل جماعي. وشملت المعاهدة أربعة أنواع من المخدرات، وهي الأفيون والمورفين والكوكايين والهيروين. ولم تشمل المخدرات الصناعية، بسبب جهود اللوبي الناجح لقطاع الصناعة الصيدلية الذي كانت تهيمن عليه ألمانيا.
تأجل موعد تطبيق المعاهدة حتى نهاية الحرب العالمية الأولى. حينها أصبحت المعاهدة جزءاً من معاهدة فرساي، التي نظمت شروط الهدنة وإنهاء الحرب. وهكذا بضربة واحدة انضمت ستون دولة إلى المعاهدة بدلاً من الدول الثلاثة عشر الأصلية. إلى جانب القواعد المتعلقة بحظر أو تنظيم تجارة المخدرات، ألزمت المعاهدة جميع الدول الموقعة على صياغة تشريعات وطنية تنظم مراقبة تعاطي المخدرات.
التقنين مقابل الحظر
سياسة الشد والجذب الدبلوماسية ما بين مؤيدي التقنين مقابل مؤيدي الحظر، والتي كانت أساس المفاوضات في عام 1912 تواصلت منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا. في عام 1925 غادر الأمريكان المؤتمر الدولي غاضبين، لأنهم رأوا أن الإجراءات غير كافية، ولم تنجح الولايات المتحدة إلا في عام 1961 في دفع مزيد من الدول الأخرى إلى تبني اتفاقيات أكثر صرامة.
في عام 1997 تبنى مكتب المخدرات والجريمة التابع للأمم المتحدة، سياسة عدم التسامح، التي طالما دعت لها الولايات المتحدة. أما السياسات الهولندية فظلت محافظة على توجه عام يقوم على التقنين بدل الحظر، لكنها في السنوات الأخيرة بدأت بتبنى بعض الإجراءات التي تصب في اتجاه الحظر.
لكن ما يلفت النظر أنه في الوقت الذي تبدو فيه هولندا وكأنها تتراجع عن سياساتها الليبرالية، نرى أن بلداناً أخرى بدأت تأخذ ببعض التوجهات الليبرالية تجاه تعاطي المخدرات، بوصفها قضية تقع في إطار الصحة العامة والرفاهية الاجتماعية، وليس في إطار مكافحة الجريمة. منذ زمن ليس بالقصير بدأت تتعالى الأصوات في الأوساط العلمية والسياسية القائلة بأن “الحرب على المخدرات” قد فشلت، والداعية إلى التخلي عن سياسة عدم التسامح الكامل، وتبني سياسة التسامح وفق شروط صارمة.