الماريجوانا تقلل من حوادث السير

توصلت دراسة جديدة في جامعة كولومبيا إلى أن الولايات التي تبيح قوانينها استخدام الماريجوانا (القنب الهندي) لدواع طبية تشهد أقل عدد من الحوادث المرورية مقارنة بالولايات التي تحضر استخدام هذه النبتة المخدرة.

وسجلت الدراسة انخفاضا بنسبة 11 في المئة في الوفيات الناتجة عن حوادث السير في الأماكن التي سنت قوانين لإباحة استخدام الماريجوانا لأغراض طبية، منها 23 ولاية أميركية بالإضافة إلى واشنطن العاصمة.

وتشير سيلفيا مارتينز، الطبيبة والمشرفة على الدراسة، إلى أن انخفاض معدلات وفيات حوادث السيرة يرتبط بالفئة العمرية أيضا، إذ إن هذا الانخفاض يظهر جليا لدى الشباب بين الـ15 والـ45 عاما، وقد يرتبط أيضا بمستويات أدنى من استهلاك الكحول لديهم.

المصدر: واشنطن بوست

ماهي استخدامات الماريجوانا الطبية؟

تستخدم الماريجوانا الطبية في علاج الكثير من الأمراض، نذكر منها:

  • مرض الزهايمر.
  • فقدان الشهية.
  • السرطان.
  • مرض كرون.
  • الاضطرابات الغذائية.
  • مسكن للألم.
  • علاج الغثيان.
  • علاج بعض الحالات النفسية كالفصام.
  • تشنج العضلات.
  • علاج متلازمة الهزال.

 هناك أدلة كثيرة أن المريجوانا لها فعالية كبيرة في معالجة الغثيان والإقياء وتشنجات العضلات والآلام بشكل عام ومرض التصلب العصبي المتعدد، وذلك بفضل خواص المركبات الكيميائية التي تحتويها.

فالمواد الكيميائية الفعالة الموجودة في الماريجوانا تشبه المواد الكيميائية التي يصنعها الجسم، والتي لها صلة بالشهية والذاكرة والحركة وحس الألم. وتشير الأبحاث إلى أن تلك المواد قد:

  • تقلل من القلق.
  • تسكن الآلام وتقلل الالتهابات.
  • تسيطر عن الغثيان والتقيء الناجم عن العلاج الكيميائي للسرطان.
  • تقتل الخلايا السرطانية وتوقف نمو الأورام.
  • تساعد العضلات على الاسترخاء.
  • تحفز الشهية وتساعد على زيادة الوزن عند الأشخاص المريضين بالسرطان أو الإيدز.
– كيف يمكن أن تؤخذ الماريجوانا الطبية؟

الماريجوانا الطبية

هناك عدة طرق لأخذها:

  • يمكن للمريض أن يدخنها.
  • يمكن استنشاقها عن طريق جهاز الرذاذ الذي يحولها لضباب.
  • يمكن أكلها بوضعها ضمن الأطعمة كالكيك والمصاصات.
  • تطبيقها مباشرة على البشرة (محلول – نقط – كريم).
  • يمكن أخذها على شكل قطرات تحت اللسان.
– هل أعطت إدارة الأغذية والعقاقير موافقة في استخدام الماريجوانا طبياً من قبل عامة الناس؟

لا، لأنه لا يوجد ما يكفي من الأبحاث الدالة على أنها فعالة لتلك الدرجة، لكنها وافقت على استخدام اثنين من المواد الكيميائية الموجودة في الماريجوانا في صنع أدوية لمعالجة الغثيان والإقياء.

لكن الآن هناك العديد من المنظمات الطبية والمعاهد التي تدرس نبات الماريجوانا وكيف يمكن استخدامه بشكل أوسع في المجال الطبي والعلاجي دون وجود الكثير من الآثار السلبية على المريض، ومن المتوقع أن تصبح الماريجوانا ذات استخدامات أوسع بكثير في المستقبل القريب.

mm
علي لؤي الحوري
 
 
Nedal Abu Suhail

مع العلم انه منظمة الاغذية والادوية لم توافق عليها في العلاج؛ ليس لانه لاتكفي أبحاث ودراسات كافية حوله؛ فالابحاث الطبية بالمئات، ولكن السماح بالقنب/المريجوانا سوف يضرب مصالح شركات الأدوية التي تكسب المليارات من معاناة المرضى، فالقنب يمكن زراعته بسهولة واستخراج الزيت العلاجي منه، فبذلك لن تستطيع شركات الادوية احتكاره بحجة حقوق الملكية.

لمزيد من المعلومات تابع هاشتاج

#مركز_معلومات_القنب_كعلاج

دراسة : الحشيش يساعد مرضى الصرع في مكافحة الآثار الجانبية السلبية للأدوية

الصرع

توصلت دراسة طبية إلى أن مرضى الصرع ” الاضطراب العصبي ” قد يلجأون إلى منتجات الحشيش والقنب عندما تتوالى الآثار الجانبية للأدوية المعالجة وتصبح لا تطاق .. يعد الصرع اضطرابا عصبيا تتميز حلقاته بالمفاجئة المتكررة من الاضطرابات الحسية ، فقدان الوعى أو التشنجات ، مرتبط مع نشاط كهربائي غير طبيعي فى المخ .

فقد كشف الباحثون في جامعة ” سيدنى”الأسترالية، عن أن 14% من المصابين بداء الصرع يستخدمون منتجات الحشيش و القنب باعتبارها وسيلة لإدارة الآثار الجانبية للأدوية .. فقد أظهرت الدراسة ، التى نشرت فى مجلة ” الصرع والسلوك”، أن المرضى الذين لديهم تاريخ لاستخدام منتجات الحشيش ، بواقع 90% من البالغين ونحو 71% من آباء الأطفال المرضى بالصرع ، نجحوا فى إدارة مضاعفات والآثار الجانبية السلبية للعقاقير المعالجة بعد تدخين الحشيش.

تسلط النتائج المتوصل إليها الضوء على الحاجة المتزايدة لتثقيف المستهلكين والمهنيين الصحيين على استخدام القنب من قبل مرضى الصرع ، وتوفير الوصول الآمن فى الوقت المناسب من أجل تقليل الاعتماد الناس على منتجات السوق السوداء غير المشروعة”

تجارة المخدرات بالسعودية والهروب للامام

f354c-61fec9tqtgl__bo2252c204252c203252c200_pisitb-sticker-arrow-click252ctopright252c35252c-76_aa300_sh20_ou01_

     كشف التقرير الوطني الثاني لظاهرة المخدرات في السعودية، عن ضبط 188.762 قضية خلال الفترة 1433هـ — 1437هـ، إلى جانب القبض على 245.103 متهمين خلال السنوات الخمس الماضية.. اي ان نصف مليون مواطن سعودي وراء القضبان بسبب تعاطي المخدرات . ومنهم تعاطي الحشيش . ولا يخلو ان يكون العدد اضعاف والبقية للاشتباه في ميول سياسية معارضة .

وأوضح التقرير  367.8 مليون قرص من أقراص الكبتاجون، بالإضافة لضبط 198.89 طن من مهدئ الحشيش خلال نفس الفترة.. وذهب التقرير على عادة دول العربان في تمرير المؤامرة على دولهم وهم المتأمر الاول عليها وعلى شعوبهم .. فقال : ( هذه الأرقام والمؤشرات تؤكد أن هناك استهدافاً للمملكة وأبنائها ) .. وكان ابنائها لا يرغبون فقط اكرهوا على تعاطيها مع انهم هم من جلبها , وطبلت صحيفة «الشرق الأوسط» الحكومية الصادرة بلندن لتنضم لجوقة التزوير .

   وانبرى الغضنفر «محمد بن نايف» ولي العهد والذي لا يفيق من تأثير المخدرات ، ويشغل رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات لرش الرماد في العيون وابعاد الشكوك ، ارغد وازبد وتوعد بالسجون والعقاب على طريقة اسلافه . وزاد في الهدر صرعة فقال : ”  د ظاهرة المخدرات تمس الدين والعرض و يجب مواجهتها بكل ما أوتينا من قوة ) .. وكانه بقى هناك عرض يخشى عليه . والامراء في كل بار يهيمون . وفضائح تجارتهم لولا ان ضبطت بلبنان وغيرها لما عرف من المورد الاصلي للمخدرات والذي لا يريد من ينافسه على تجارتها .

    سياسة الهروب للامام لن تحل المعضل السعودي . ليقف احتكار الامراء لتجارة الكيباتول والعقاقير الخطرة . ويترك للشعب زراعة عشبة الماريجوانا البديل المعالج لتفشي العقاقير قبل ان تلتهم شعب حزين لعقود باسره . المؤشرات تقول ان اكثر الدول استهلاكا للعقاقير هي السعودية . فلا تكذبوا على انفسكم وعلى شعبكم . الحل تشريع الماريجوانا ” النفط الاخضر ” او غض الطرف عن مستهلكيها . لانكم تخشون تحريك ساكن . وتحشون ازعاج احبار الوهابية المتكلسة بيئة تفريخ القتلة الدواعش والقاعدة رغم ان الحرب ضدهم في العراق وسوريا كشفت انهم اول المستهلكين .

 

Save

ليلة دافئة مع تسيفي ليفني

Israeli Foreign Minister Tzipi Livni (R) shares a light moment with her Egyptian counterpart Ahmed Abul Gheit 27 December 2006 at her offices in Jerusalem during a joint press conference.  Israeli Prime Minister Ehud Olmert will travel to Egypt on January 4 for a meeting with President Hosni Mubarak, his spokeswoman said today.  AFP PHOTO / YOAV LEMMER        (Photo credit should read YOAV LEMMER/AFP/GettyImages)

     ليلة دافئة مع تسيفي لفني تستحق ان تباع فيها ليس قضية فلسطين وحدها .. بل وكل القضايا والمبادئ الرخمة التي لطالما صدعت اصواتها صمغ اسماعنا .. تسيفي ليفني ممشوقة القد والقوام . فارعة الطول كنخلة . كشجرة تمرها ناضج واكلها اشهى من شهد العسل . تسيفي ليفني هي القضية ولا قضية اخرى تزاحم طلتها على منابر الاعلام ولا خلف الاستار والحجرات المغلقة . ومهما حاولت الكاميرات الخفية المدسوسة اقتناص اللحظات الحميمة والعناق الاسطوري على الهواء مباشرة . فلن تفلح في قلب الحقيقة لتظهر ان القضية خاسرة طالما قلب تسيفي لفني ينبض بالقضية . وقلبي يموج في بحر ثنايا جسدها ولا يستحمل دموع الجمال تدرف انهار لاجل قطعة ارض قيل انها كانت يوما لشعب هو الان يقبع في الشتات واستقر هناك . اليسوا هم من تركوا الارض ونحن من اخترق جدار الصمت وولج الى قلب المعركة .. وهناك هزمت الحورية الاسرائيلية في ليلة حمراء من اجل القضية والثأر لشعب الشتات .

    اه .. ولا اروع من لفافة ماريجوانا تطرئ ليلتنا الدافئة . الماريجوانا تقرب المسافات . فلما لا تكون عونا لنا في تقريب المسافات السياسية . وحالنا حظائر العربان اشبه بسكنى المخيمات . يتقلب في مستنقع ارث بالي . بين العسكر والبداوة التى تحصر الملك فى العائلة المذهبة ، التى أخذت الحكم بالسيف قبل أن تضيف إليه ، الذهب الأسود ، أو بالذهب الخالص معززا بالدعم الأجنبى التى استولدت من المشيخات دولا فى قلب الصحراء.

    لما لا يتعض الفلسطينيون . لما لا يقبلون النصيحة حتى وان كانت ممن يظن انه عدوا لهم . صحيفة هآرتس الاسرائلية تنصحكم بـ ( تشكيل إمارات فلسطينية متحدة.. تماما كالإمارات العربية المتحدة  …  السبع مدن الرئيسية في الضفة الغربية التي تسيطر عليها قبائل فلسطينية ستبقى تسيطر على الأرض نفسها ، بحيث تكون (كرمي) هي القبيلة السائدة في سكان طولكرم، و(المصري) في نابلس ، وفي رام الله قبيلة (البرغوثي) وقبيلة (عريقات) في أريحا، كما يتم التحكم في غزة من قبل القبائل وبهذه الطريقة تحل القضية الفلسطينية !!) . اظنكم ستقولون ان الحل فكرة اماراتية دحلانية . لا يهم . تأملوها جيدا . واستعينوا بلفافة ماريجوانا تغور بكم الى عمق الفكرة وتعالج ارقكم السياسي . وتمنحكم الصبر على مصابكم . وانصحوا ال حماس بوقف التضيق على عشبة علاج المنبوذين في الارض النصيحة الجادة بين كل ما سبق مما قيل . وتقي شعبكم المحاصرة من افات الكبتاجون واعقاقير المخدرات .وخليك حشاش في زمن مشيخة الاوباش .

ايطاليا تبيح استخدام الماريجوانا علاج بالصيدليات

الكيف قريبا في الصيدليات الإيطالية

شرعت السلطات الإيطالية في توزيع محصول القنب الهندي، على مجموعة من الصيدليات التي كانت السباقة إلى طلب  تزويدها بهذه النبتة قصد استعمالها في العلاج.وستكون نبتة الكيف متوفرة في عدد كبير من الصيدليات الإيطالية ابتداء من منتصف شهر يناير الحالي.ويشرف الجيش الإيطالي على زراعة ما أطلق عليه “قنب الدولة”،  داخل مساحات مخصصة لهذا الغرض بمدينة فلورنس.ويشرف عليها معهد  كيميائي عسكري يدعى “المعهد الكيميائي الدوائي”.وتنتج كميات من هذه المادة تيتعمل في أهداف بحثية علاجية.ورخصت الحكومة الإيطالية، بإنتاج القنب الهندي من طرف الجيش بكميات تهم تلبية الحاجيات الطبية  الوطنية، وفي مرحلة أولى سيتم انتاج كميات قليلة في انتظار معرفة احتياجات البلد لتوسيع المساحة المزروعة.وينص القانون على أن الزبون لن يحصل على هذه  النبتة من الصيدلية،  إلا بعد تقديم  وصفة من الطبيب، كما أن سقفا شهريا للاستهلاك يحدد  لكل مريض، إذ لا ينبغي أن يتجاوز 3 إلى 4 غرامات شهريا.ويحتاج كل مستعمل لها كمية تتراوح بين 20 و 100 مليغرام يوميا، يحددها طبيب يراعي عدم ثأثيرها على المريض وجعله يصل درجة الهلوسة.و يذكر أن هذه الوصفة  تقتضي طبخ كمية قليلة من النبتة في الماء، ليتم شربها، وتستعمل في تهدئة الآلام، لكن استعمالها لا يكون إلا بناء على نصيحة من الطبيب وبعد تجريبه  المهدئات الأخرى.

الحشيش تهمة جاهزة لكل سياسي

  images

    اخبار الحشيش والحريات في دولة السعودية التي تدعي قيادتها للمنطقة برمتها . فقد أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكماً  يقضي بسجن مواطن أربع سنوات، لتأثره بتنظيم داعش الإرهابي، ومتابعته وإضافته وتخزينه حسابات مؤيدة للتنظيم الإرهابي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، كما أثبتت المحكمة إدانة المواطن بتعاطيه مادة الحشيش المخدر.

     اربع سنوات سجن لمواطن بسبب تأثره فكريا بمنظومة فكرية واسعة الانتشار على الانترنت العمومي . وكيف يمكن الحاق تهمة التأثر وهو لم يقم باي فعل متفق والمنظومة .. اما ( اضافة وتخزين على موقع التواصل )  ألا  يكون بغرض الاطلاع  او النقد . وهل يحق في القرن 21 للحريات ان تراقب الدولة مواطن وما يتصفح على شبكة الانترنت . لكن الاهم التهمة الاضافية دائما .. ( الحشيش ) . فهو اما ان يكون من المتأثرين بفكر تنظيم الدولة الذي يمنع مجرد التدخين ـ او ان يكون حشاش . ما يفيد ان تهمة الحشيش بيد شرطة الفكر والسياسة تهمة جاهزة لكل مشتبه به حتى وان كانت تهمته ” وجد بهاتفه النقال كلمات عن طريقة تفكير  لداعش )

   الحشيش تهمة جاهزة لكل سياسي .. في السعودية كما مصر وغيرها من دول الحاكم الفرد .. أربع سنوات تبدأ من تاريخ إيقافه، منها ثلاث سنوات استنادا إلى الفقرة أولاً من الأمر الملكي، وسنة واحدة استنادا إلى المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.

    كما قررت المحكمة إغلاق حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” استنادا إلى المادة الـ13 من النظام ذاته، ومنعه من السفر إلى الخارج مدة أربع سنوات تبدأ من خروجه من السجن.. اي احكام اكثر جورا . الفكرة تمحوها فكرة بديلة . لا السجن والعقوبات لمجرد اشتباه . هذا الشاب ومن يتعاطفون معه من اصدقائه لن يغفروا لكم افعالكم . وينتظرون اللحظة .. غدا او بعد ثمان سنوات وخروجه من سجنه وتمتعه بحق السفر .

الاردن .. لن نزرع سوى الماريجوانا

ماريج

   وحدهم اصاحب السيجاره الخضراء ” ماريجوانا ” قادرين على مواجهة ضنك العيش بالاردن بإبتسامة ساخرة .. الاردن ارض صخرية جبلية واقتصاد مفتوح وبطالة وفقر ينهش الشريحة الاعظم . ومع تنامي قسوة المعيشة يبدو ان الحل المرتقب والوحيد لا يزال بعيدا . زراعة الماريجوانا المنقد للاقتصاد المحاصر . المزارعين الذين سئموا تكلفة الانتاج العالية يرون ان ارضهم لم تعد صالحة لغير زراعة الماريجوانا . ويبدو انهم من واقع خبرة بالسوق العالمي للعشبة وما يشهده من ازدهار . ادركوا ان النفط الاخضر سر الخلاص . مهما حاولت الحكومة ان ترتدي لحاف الطهر البائس على قارعة الملاهي الليلية ومحلات الخمور في كل ركن وناحية . النفاق الحكومي يقتل مستقبل بلد واجيال .

شرعوا الحشيش حق انسان

  بين نقوش قلعة بعلبك، عند هياكل معبد «باخوس» الرومانية تحديداً، يطالعك نقش أثري لنبتة «القنّب الهندي» المعروفة باسم حشيشة الكيف. ستراها إلى جانب نقوش سنابل القمح. هذا ما ينقله البعض بحسب خبراتهم. ترى هل كان الرومان «يُكيّفون»؟ مهما يكن، فهي مسألة تحتاج إلى دراسة تاريخية، إلا أنها تستوقف وزير الداخلية مروان شربل كثيراً. يدعو إلى تأملها.

هل هناك فعلاً بدائل عن نبتة القنب الهندي في الوقت الراهن؟ وحده ذلك السؤال لا يمكن أن يسبب الإرباك. فمن يظن أن ثمة بديلاً للحشيشة هو «واهم». هذا ما يقوله وزير الزراعة الدكتور حسين الحاج حسن. وما يؤكده تالياً الدكتور معين حمزة، الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية. هذا الجواب الوحيد، وباختصار

لا شيء «اسمه زراعات بديلة يمكن أن يعطي إنتاجية ومردوداً يعادل مردود الزراعات الممنوعة»، هذا ما يجزم به معين حمزة، الامين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية. وأكثر من ذلك، البديل تعبير «غير واقعي»، وهو الذي لم يثبت جدواه أصلاً.لا بديل عن الحشيشة. هذا أمر واقع .

ماذا لو شرعوها؟ يعني مثلاً أن «سعرها لا يعود مغرياً لأنها لم تعد ممنوعة». هذا أولاً أما ثانياً، فيتعلق بضآلة استخداماتها «والمكان الوحيد الذي تستخدم فيه النبتة هو في إنتاج بعض الأدوية المخدرة لمعالجة الأمراض العصبية». لكن الخبر الأهم أن تلك الصناعة لا تحتاج لهذا الكم من السهول والشركات التي تصنع الأدوية «تفضل زراعة النبتة في مختبرات خاصة بها وبمواصفاتها».

«عندما لا تعود حشيشة الكيف مزروعة في كل الارض ستجدها في اليمونة». هناك، في البلدة التي تتوحد رائحتها في عيد الصليب، ينهمك اهلها بالتحضيرات لرحلة الموسم الجديد. لا يقتصر الموسم على القطاف والضرب والدق والفصل، وانما يرسم الحكاية الكاملة. حكاية مزارعين فقراء متروكين كرهائن لتجّار «السكك» وشراة «الرتب». حكاية تنتهي فصولها في مصر والأردن وفلسطين… حيث تشتهر «حشيشة اليمونة»

ستزور بلدة اليمونة يوماً. ستكتشف طيبة أهلها. سترى حقول حشيشة الكيف (القنب الهندي) التي ربّوها بـ«الشبر والندر». سترى أيضاً مسطحات خضراء، زينها الخائفون من حملات التلف. ستعيش يوماً في حقولها. وعندما تخرج منها مشبعاً برائحتها، ستضيف إلى ذاكرتك بلا شك حكايتين لن تجدهما بالتأكيد في اي مكان سواها.

العدد ٢١٠٤
 
«الحشاش» ليست شتيمة .. كيف ما قرأ هذا النص الصغير سيحسب دفاعاً عن «الحشيش». لكنه دفاع عن «حقوق الناس». وربما لا يكون دفاعاً، بل مجرد عرض عابر. من حق الناس أن تحظى بسمعة جيدة، أو أن تترك في حالها بلا سمعة. سيكون ذلك أفضل. من حق الناس أن لا تخضع لتصنيفات مستنبطة من موروثات. فالـ«حشاش» ليس بالضرورة وحشاً. ولا هو سارق. ولا قاتل. إنه (أو إنها) شخص «يدخّن». ينفخ دخاناً في الهواء، لا أكثر ولا أقل. هذا كل ما في الأمر. فلنحص بعض العبارات اللبنانيّة.

مساء الفل: في “فور توينتي” حشاشو العالم يحتفلون ونظرائهم العرب ينتظرون الفرج

Enthusiasts Gather For Mass Pot-Smoking Celebration

في مثل هذا اليوم 20 ابريل من كل عام يحتفل مدخنوا الماريجوانا والحشيش باليوم العالمي للماريجوانا أو ما اصطلح على تسميته بـ “420”، حيث تقام مهرجانات تدخين الماريجوانا والحشيش في أشهر الشوارع بدول العالم التي تشرّع الماريجوانا.

من أين أتت التسمية؟

يعود الرمز 420 الذي أطلقه مجموعة شباب يطلقون على أنفسهم الـ”والدوز”، إلى تقليد قام به هؤلاء الشباب في إحدى المدارس الثانوية في شمال كاليفورنيا عام 1971، إذ يدل على الساعة “4:20” وهو التوقيت الذي كان يجتمع فيه الشباب للبحث عن نبتة ماريجوانا نادرة علموا عنها بواسطة خارطة وجدوها رسم عليها باليد موقع هذه النبتة. وكانت المجموعة تجتمع بشكل شبه يومي للبحث عن هذه النبتة، إلا أنهم لم يجدوها، ولكنهم ظلوا يستخدمون اللفظ “4:20” أو “فور توينتي” للحديث عن الماريجوانا، وسرعان ما انتشر هذا “الكود” كرمز سرّي لشراء نبتة الحشيش أو الماريجوانا، واعتمد “يوم 20 أبريل” يومًا عالميا للماريجوانا.

وفي كل عام يجتمع آلاف المدخنين في أماكن محددة بدول مختلفة من العالم، ففي العام الماضي تجمع نحو 80 ألف شخص من مدخنى “الماريجوانا” في ساحة “دينفر سيفك بارك” بولاية كولورادو وذلك للاحتفال بشكل علني للمرة الأولى بعد أن ألغت الولاية قانون تجريم استخدام الماريجوانا وسمحت بتعاطيها والإتجار بها، ورغم منع القانون تدخين الماريجوانا في الأماكن العامة إلا أن ذلك لم يمنع المحتفلين من تدخينها بشكل علنى في تمام الساعة 4:20 مساء، وتحت مرأى ومسمع قوات الشرطة، ووسط احتفالية موسيقية هي الأضخم من نوعها حول العالم.

ويعد “فور توينتي”، كما يسميه مريدوه، أحد مظاهر الثقافة المضادة (Counterculture)، إذ يجتمع الناس لاستهلاك وتدخين نبتة الماريجوانا، كما تحمل بعض التجمعات طبيعة سياسية تطالب بتقنين الماريجوانا والسماح بها.

Colorado road sign

ومن طرائف ثقافة “فور توينتي” أن إدارة المواصلات والطرق في ولاية كولورادو اضطرت لتبديل لوحة حساب المسافات على الطريق السريع كتب عليها “420 ميل” بسبب سرقة الناس لها، إذ تم استبدالها بلافتة أخرى كتب عليها “419.99 ميل”.

الحشيش والعرب.. صراع المزاج والإنكار

ووسط انتشار موجة تقنين تجارة واستخدام الماريجوانا والحشيش في العالم باعتبارها مخدر بسيط يماثل درجة السكر بالخمور –رغم أن الحشاشين سيختلفون على ذلك بوصف الماريجوانا أو الحشيش أفضل من الخمر-، إلا أنه قد برزت في السنوات الأخيرة مطالبات عربية لتقنين إنتاج واستخدام الماريجوانا والحشيش في بعض الدول، لا سيما لبنان ومصر.

Walid-Jumblatt-Legalize-Weed-in-Lebanonففي ديسمبر 2014 دعا الزعيم الدرزي اللبناني البارز وليد جنبلاط إلى السماح بزراعة الحشيش في لبنان، مشيراً إلى أن هذه الزراعة كانت خلال الحرب الأهلية صناعة تدر ملايين الدولارات. وقال جنبلاط في تغريدة له على تويتر “ن الأوان للسماح لزراعة الحشيش، وإلغاء مذكرات التوقيف بحق المطلوبين في هذا الحقل”.

وكانت نبتة الحشيش اللبنانية، والمعروفة بـ “نوعيتها الجيدة”، تشكل نواة صناعة مزدهرة إبان الحرب الأهلية (1975 – 1990)، وبعد الحرب قامت الدولة اللبنانية بحملة للقضاء على هذه الزراعة واعدة المزارعين بزراعات بديلة، وهو ما لم يتحقق إذ لقي مشروع الأمم المتحدة للزراعات البديلة فشلاً ذريعاً في نهاية القرن الماضي بسبب الفساد ونقص التمويل.

ومنذ ذلك الحين فإن المواجهات تتكرر بين السلطة والمزارعين الذين يطالبون بتشريع هذه الزراعة التي تجد أرضاً خصبة لها في منطقة البقاع شرق لبنان، وهي المنطقة التي يتحصن بها تجار الحشيش.

وقبل أسابيع قليلة، طرح رئيس رابطة تجار السجائر بالغرفة التجارية المصرية أسامة سلامة مقترحاً للحكومة بتقنين تجارة الحشيش أسوة بالدول الأخرى، مما أثار ردود فعل عديدة في مختلف الاتجاهات المؤيدة والمعارضة.

ويقول سلامة أن الرابطة تقدمت للحكومة بمقترح “علمي واقتصادي لمساعدتها في اتخاذ قرار تقنين مخدر الحشيش”، مشيراً إلى أن تقنين تجارته سيوفر نحو 45 مليار جنيه سنوياً للدولة.

ورغم انتشار الحشيش في مصر والعديد من الدول العربية بشكل كبير وانتشارها كذلك في مختلف أوجه الثقافة (أفلام، موسيقى، وغيرها من الفنون)، إلا أنه يبدو أن البعض لا يزال يحرص على إبراز ثوب “العفة والطهارة” في حالة أقرب للإنكار للواقع الذي تعيشه المجتمعات العربية، بينما يرغب البعض الآخر من حرمان الآخرين استناداً لمعتقداتهم الأخلاقية فيما يشبه الوصاية، إلا أن الحقيقة الواضحة هي أن العديد من مستخدمي الماريجوانا والحشيش في العالم سيحتلفون اليوم كل على طريقته، فسيحتفل الغرب بالساحات والحدائق، فيما سيكتفي الحشاشون العرب بمتابعة الاحتفالات عبر التلفزيون مكتفين بتمرير السيجارة فيما بينهم.

مساء الفل.

onApril 20, 2015/Comments closed

الماريجوانا في الكويت

People rolling joints on street, close-up of hands

مع اقتراب احتفالات حشاشي العالم بعيد “فور توينتي” في العشرين من أبريل الجاري، نشرت صحيفة “كويت تايمز”، التي تصدر في الكويت باللغة الإنجليزية، مقالا للمحامية فجر أحمد في الصفحة القانونية بعنوان “الماريجوانا والقانون في الكويت” يتطرّق -ربما لأول مرة في وسيلة إعلام محلية- إلى مسألة تجريم تدخين الماريجوانا في البلاد، وهي الجريمة التي بدأت العديد من دول العالم بإسقاطها، إذ تشير كاتبة المقال الى أن ثماني دول كبرى ألغت اعتبارها جريمة، كما أن 36 دولة أخرى إما أسقطتها أو لا تمنعها أو أوقفت تنفيذ القانون.

وبينما تؤكد الكاتبة أنها ليست بصدد الترويج لإلغاء العقوبة، بل تجيب عن تساؤلات بعض عملائها “الغربيين أو من درسوا بالغرب ممن يعتقدون أن الماريجوانا في الكويت أمر لا بأس به” على حد وصفها، لتبدأ بعد ذلك بتثقيف القرّاء حول تعامل القانون الكويتي مع نبتة الماريجوانا.

ولا شك أن طرح هذا الموضوع بهذه الصيغة المحايدة في وسيلة إعلامية من شأنه أن يفتح نقاشاً في المجتمع الكويتي حول تجريم الماريجوانا، ولاسيما أنها موجودة بالفعل ويتم تداولها بشكل غير قانوني، علمًا أن وزارة الداخلية كثفت حملاتها بشأنها مما أدى إلى التضييق على مستخدميها.

وتأتي المقابلة، إضافة إلى قربها من “عيد الحشاشين”، متزامنة مع دعوات أُطلقت في دول عديدة في المنطقة لإلغاء تجريمها تماشياً مع ما يشهده العالم من انفتاح تجاه هذا الأمر وتغير وجهات النظر.

 وفيما يلي نص المقال بعد ترجمته إلى العربية:

الماريجوانا والقانون في الكويت

A Lebanese farmer harvests cannabis plan

في السنوات العشر الماضية، اتجه المزيد من البلدان نحو تقنين التعاطي الشخصي للماريجوانا، حتى إنَّ الكثير منها اتخذ خطوات لإلغاء تجريم هذا النوع من المخدرات.

وبعبارات بسيطة، عدم تجريم تعاطي الماريجوانا يعني أنه لا توجد أيَّة تبعات جنائية ضد الذين يتعاطونها، ولكنَّ ذلك لايزال غير قانوني (في الكويت). وقد أجازت ثماني دول كبرى تعاطي الماريجوانا، وهناك 36 دولة أخرى تجرّم تعاطيها قانونياً، لكنها تتساهل واقعياً في هذه القضية أو لا تنفّذ القانون.

وبما أنَّ هذا مقال قانوني، فسأمتنع عن ذكر قناعتي الشخصية في شأن تعاطي المخدرات “الخفيفة” مثل الماريجوانا والاتجاهات القانونية التي شهدناها في معظم الدول الغربية في العقد الماضي،  ولكني أعتقد أنّه من الضروري أن أذكر أن الاتجاهات القانونية في الدول التقدمية ليست كلها بالضرورة اتجاهات صائبة أو أفضل للمجتمع الكويتي. وأقول بوضوح: أنا لا أدعو إلى مثل هذه الأفكار.

وبدلًا من ذلك، أكتبُ عن الآثار القانونية المترتبة على تعاطي الماريجوانا في الكويت بناءً على طلبات العملاء، وأنا مازلت أتلقى  العديد من الرسائل عبر البريد الإلكتروني ومعظمها من عملاء شباب غربيين أو عملاء تعلّموا في الغرب يعتقدون خطأ أنَّ الماريجوانا “ليست محظورة” في الكويت. وفي الواقع، فإن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي لديها أحد أكثر القوانين صرامة في العالم فيما يتعلق بتعاطي الماريجوانا.

العواقب

ما العواقب المترتبة على تعاطي الماريجوانا في الكويت؟

فجر أحمد: صدر قانون العقوبات في الكويت في عام 1960، ولم يتغيّر فيما يتعلق بتعاطي المخدرات. وترد المخدرات في القوانين الكويتية في ثلاث فئات تتعلق بمدى خطورة وضرر نوع المخدرات، ومن ثَمّ تختلف العقوبات وفقًا لفئة المخدر. ولذا، يمكن القول إنَّ الماريجوانا غير قانونية في الكويت وفقًا للمادة رقم 208، وإنَّ الشخص الذي يتعاطى الماريجوانا وفق الاستخدام الشخصي والخاص يمكن أن يتلقى عقوبة تصل إلى سنتين سجن و / أو غرامة لا تزيد على 2000 دينار كويتي.

التسهيل

marijuana weed

ربما يبدو هذا السؤال سخيفًا، ولكني سمعت من أحدهم أنه حتى إذا كان الشخص لا يتعاطى الماريجوانا، فإن مجرد جلوسه بجانب شخص آخر يتعاطى الماريجوانا قد يعرضه للعقوبة أيضًا، فهل هذا صحيح؟ وما المنطق وراء هذا؟

فجر أحمد: سؤالك ليس سخيفًا. لقد سمعتُ نفس السؤال مرات عديدة، حتى في البرامج الكويتية. أعتقد أنَّ أساس هذا السؤال هو المادة رقم 207 من قانون العقوبات الكويتي التي تنص على ما يلي: “يُعاقَب الشخص بالسجن لمدة لا تزيد على سبع سنوات و / أو دفع غرامة لا تتجاوز 7000 دينار لتجارة المخدرات، أو تسهيل تعاطي المخدرات لشخص آخر”.

المادة المذكورة أعلاه تذكر أن الأشخاص الذين لا يتعاطون المخدرات ولكن “يسهلون” عملية التعاطي للآخرين يمكن أن يعاقبوا بموجب القانون أيضًا. على سبيل المثال، لو كان لديك أصدقاء يتعاطون الماريجوانا وأنت لم تكن تتعاطى معهم ولكنك كنت في الغرفة نفسها، إذن من الناحية القانونية أنتَ “سهّلت” لهم التدخين، ولذلك يمكن أن تعاقب بالسجن مدة تصل إلى سبع سنوات، ولكنهم سيعاقبون بالسجن مدة تصل إلى سنتين فقط.

لقد فقدت محفظتي، وكانت تحتوي على الماريجوانا. هاتفتني الشرطة لاسترداد محفظتي وأنا قلق من أن أذهب لتسلمها. ماذا يمكن أن أفعل؟

فجر أحمد: في مثل هذه الحالة أنت بحاجة إلى توكيل محام. بعض المحامين سيكونون سعداء جدًا لتحريف الحقائق من أجل “إنقاذك” من العقوبة، وسيساعدك المحامي أيضًا على تلقينك ماذا تقول وماذا تفعل في مثل هذه المواقف. ولكن للأسف، لا أستطيع الإجابة عن مثل هذا السؤال، فأنا بحاجة لمعرفة المزيد من التفاصيل.

تقرير الشرطة

عندما تكتب الشرطة تقريرًا عن تعاطي الماريجوانا، كيف تفرق بين التعاطي الشخصي والاتجار؟ هل عن طريق كمية الماريجوانا التي تُضبط مع المتعاطي؟

فجر أحمد: حسنًا، الجواب على سؤالك يعتمد على عدد قليل من العوامل المختلفة. ولكن بصفة عامة، نعم كمية الماريجوانا مع الشخص يمكن أن يؤدي إلى اختلاف صياغة تقرير الشرطة حول الاستخدام الشخصي أو التجاري. ولكن هناك عوامل أخرى يمكن أن تحدث الفارق أيضًا. على سبيل المثال، إذا قُبض على المتعاطي وبحوزته كمية صغيرة من الماريجوانا ولكن معه أيضًا ميزان ومقص أو معدات أخرى تستخدم لتقطيع ووزن الماريجوانا، إذن يمكن بسهولة اتهامه بحيازة الماريجوانا لأغراض تجارية.

وكما ذكرت أعلاه، القانون الكويتي هو إلى حد كبير صارم عندما يتعلق الأمر بتعاطي الماريجوانا والمخدرات الترفيهية الأخرى، لذلك فمن الأفضل، وخاصة بالنسبة للأجانب الذين يعيشون في الكويت للعمل وإيجاد وسيلة للقمة العيش، تجنب مثل هذه المخدرات التي قد تكون قانونية أو محظورة في بلادهم. دمتم آمنين.

المحامية: فجر أحمد

cannabis weed

العلاج بالماريجوانا الإنبعاثُ الجديد لعقار “محظور”

لويجي جوريو/ توماس كيرن/ كارلو بيزاني

يُعتبر القنب أو الحشيش أو الماريجوانا – وهي مادة تتسم بالنقاء، ويُتحرَّز في وصفها أو تعاطيها، “من أعظم ما بين أيدينا من العقاقير”. ففي مقالة حررها عام 1890، أشاد الطبيب الإنجليزي، السير جون راسل رينولدز، بما لهذا النبات القادم من الهند من خصائص علاجية، حيث كان كثيرا ما يصف منقوعه كوصفة علاجية لأشهر مرضاه وهي الملكة فيكتوريا. ونظرا لما للقُنّب من تأثير على العقل أدرجت، بعد أكثر من قرن من الزمان، على قائمة المواد المحظورة، فهي بالنسبة للبعض نوع من المخدرات الخطيرة والمبيدة، وهي بالنسبة للبعض الآخر، علاج لا نظير له في عالم الصيدلة. وقد عاد الأطباء اليوم إلى استخدامه في علاج الأمراض الخطيرة والآلام المزمنة. وفي سويسرا، يتزايد عدد الأطباء والمرضى الذين يلجئون إلى استخدام القنب أو مادة “تتراهيدروكانابينول”، التي تمثل العنصر الفعّال في النبات. هذه الإنطلاقة الجديدة، ترويها swissinfo.ch عبر حكايات عن أربع شخصيات ذات صلة بالحدث وهم: مزارع وصيدلي وطبيب ومريض، من أجل تسليط الضوء على حقيقة وأبعاد استخدام إحدى أكثر النباتات العلاجية إثارة للجدل في تاريخ الطب البشري.

 

المزارع صاحب المئزر الأبيض

 
 

“نستطيع القول بأننا في شرق سويسرا، بالقرب من بحيرة كونستانس، لا أكثر”، فماركوس لودي، ليس لديه ما يُخفيه، وليس خائفا من الأمن، لكنه مع ذلك، يفضل إبقاء الأمر طي الكتمان، ومع أن طول نبات القنّب يصل إلى نحو مترين، إلا أن هذا الخبير الكيميائي الشغوف بالنباتات يتحاشى إثارة انتباه الفضوليين.

ما يدريك، لعلّ أحدا من الذين يتعاطون الحشيش تساوره نفسه، كما يقول، ويضيف: “لكنه، سيُصاب هنا بخيبة أمل”، فالنباتات تحتوي على نسبة تعادل 5٪ فقط من مادة تتراهيدروكانابينول (العنصر الفعّال في نبات القنب)، “وهذه النسبة قليلة جدا بالنسبة لأولئك الذين ينشدون النشوة من تعاطيهم للماريجوانا”، وفق قول ماركوس لودي، الذي رحّب بنا في مزرعته.
 

ماركوس لودي (swissinfo.ch)
 

نحن متواجدون في أرض تابعة لشركة تهتم بالبحث والتطوير في مجال المواد النباتية. وهنا، على مقربة من الطريق الرئيسي ومن المخيمات المطلة على البحيرة، استأجر ماركوس لودي قطعة أرض ليزرع فيها الحشيش، وسط حقول الذرة والبطاطا، فهو، كما يقول، حريص على الزراعة في الهواء الطلق، ومن دون استخدام لأسمدة ولا لمُبيدات.

بعد أن مررنا عبر السياج الحديدي، وإذا بنحو 200 نبتة قنّب، محمية بغطاء من البلاستيك، قد بلغت النضوج، وبالتالي أضحى ماركوس لودي، بمئزره الأبيض وقفازاته المطاطية، مستعدا لموسم الحصاد السنوي. 

 

حان أوان القطاف

هذا يوم مُميّز للمزارع والكيميائي البرناوي ماركوس لودي. فبعد أشهر من الإنتظار، جاءت لحظة جمع الزهور من نبتة القنب التي سيستخدمها لإنتاج أحد الأدوية.

“إن تتراهيدروكانابينول مادة مستخدمة في الطب لكنها أيضا مخدّر، أما وظيفة الكانابيديول فهي تخفيف تأثيرها على الأعصاب”

ماركوس لودي، كيميائي

تلك النباتات ليست سوى نتاج لما تمخّضت عنه سلسلة طويلة من تجارب الفرز والإختيار، كما أوعز ماركوس لودي، موضحا بأن المغزى ليس في نسبة تركيز مادة تتراهيدروكانابينول بقدر ما هو في العلاقة بينها وبين عنصر فعّال آخر موجود في القنب، ألا هو الكانابيديول: “إن تتراهيدروكانابينول مادة مستخدمة في الطب، لكنها أيضا مخدّر، أما وظيفة الكانابيديول فهي تخفيف تأثيرها على الأعصاب”.

ماركوس لودي تحدث أيضا عن ردود الفعل حول قراره زراعة نوع من النباتات المحظورة، فقال: “قال لي الجميع بأن المشروع لن ينجح”، إلا أنه كان مقتنعا منذ أواخر التسعينات، حين كان يعمل لدى مصنع للمستخلصات النباتية، بالقدرات العلاجية والجدوى الإقتصادية لنبات القنب.

للتذكير، كان نبات القنّب يشهد حينها ما يُشبه “الطفرة” مع وجود مؤشرات جديدة في مجال الطب، ويقول: “كنت أعتقد بأن القانون سوف يتغير عمّا قريب، لكنّي صبرت أكثر من عشر سنوات”، ثم حدث التغيير في عام 2008، عندما وافق الناخبون السويسريون على الإستخدام الطبي لنبات القنب. وفي عام 2011 فقط، أي عندما دخل التشريع الجديد حيز التنفيذ، حصل ماركوس لودي على الرخصة الوحيدة في سويسرا لإنتاج وبيع صبغة (منقوع) القنب.

ماذا يقول القانون؟

يحظر القانون السويسري زراعة واستهلاك وتجارة نبات القنّب إذا كانت نسبة تتراهيدروكانابينول فيه أعلى من 1٪، لأنه عندئذ، سيُعتبر من جنس المخدرات، ويتطلّب استخدامه استصدار إذن خاص.

في عام 2008، رفض الناخبون السويسريون (بنسبة 63٪) المبادرة القاضية بتجريم الحشيش، وفي نفس التصويت، وافقوا على القانون الفدرالي الجديد بشأن المخدرات، الذي يسمح باستخدام مقيّد ومحدود لنبات القنب في الأغراض الطبية (بينما كان قبل ذلك محصورا بالأغراض البحثية).

من المفروض، بحسب الحكومة السويسرية والأغلبية البرلمانية، أن يكون هناك مشروع تجريبي يُتيح دراسة جدوى ترخيص أنواع من العقاقير المعتمِدة على القنّب.

تسمح القوانين في العديد من الدول الأوروبية (منها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وبريطانيا) وفي أمريكا اللاتينية وفي 23 ولاية أمريكية، بالإستخدام الطبي لنبات القنّب، بينما تحظره معظم البلدان الآسيوية والأفريقية.

 

وفي ساعة العصر، كان قد قارب المحصول على استيفاء جنيه، وبدت على ماركوس لودي علامات البهجة والسرور، فقد حوى المخزن ما يقرب من قنطار ونصف القنطار من نبات الماريجوانا، الذي فاحت رائحته النفاذة فملأت الأجواء وتخللت الملابس، وفي انتظار أن يتم تجفيفه ليُنقل بعدها إلى مختبر في بورغدورف (قرب برن) لاستخلاص المواد الفعّالة منه، في عملية سهلة وميسّرة، كما يقول الكيميائي مضيفا: “ويمكن القيام بالعملية في المنزل”.

قطرات ثمينة من القنب

يُعتبر ماركوس لُودي الكيميائي الوحيد الذي يُنتج في سويسرا صبغة طبيعية مُستخرجة من نبات القِنّب. وفي مختبره الكائن في بورغدورف (كانتون برن)، شرح لنا كيف يقوم بتحويل أزهار القِنّب إلى دواء في شكل قطرات يُباع لاحقا في الصيدليات. 

 
 

ماركوس لودي، لديه ترخيص استثنائي صادر عن المكتب الفدرالي للصحة العامة، ويُشترَط على المرافق التي لها علاقة بالتعامل مع نبات القنب أن تتوفر لديها كافة معايير الأمان والقدرة على إحكام الرقابة على كل ما يُنتَج، وهذا أمر معقول، كما يقول الصيدلي، لكنه يهز رأسه بينما يتحدث عن الإجراءات البيروقراطية، فيما يتعلق بزراعة النبات الأم، أو إنشاء مزرعة جديدة، أو التخلص من بقايا النباتات بعد جمع المحصول …، ذلك أنه “ما من مرحلة من مراحل الإنتاج إلا وتحتاج إلى تقديم طلب خاص بها”، وفق ما أشار ماركوس لودي متأسفا.

لكنه يعترف، في الوقت نفسه، بأن الإلزام بالحصول على تصاريح يشكّل حماية من أولئك الذين يريدون عمل نفس المشروع، ويقول عن نفسه بأنه قام بمشروع نبات القنب من منطلق نظرة “مثالية”: “كون النبات تتعلّق عليه آمال الكثير من المصابين بأمراض خطيرة”. ويأمل، وهو ابن الستين ربيعا، في أن يتمكن من استرداد استثماره، خصوصا وأنه تمكن ولأول مرة في عام 2015 من أن يعتمد بشكل كامل على مدخوله من زراعة القنّب. أما قيمة المدخول الذي نتحدّث عنه؟ يجيب مُطبقا على أسنانه: “بضع مئات الآلاف من الفرنكات سنويا”، ويضيف متعجلا: “زراعة الحشيش لا تجعلك غنيا”.

الصيدلي الشّغوف بالقنّب

“يقصدني المرضى حينما لا تنفع معهم الأدوية الأخرى”

ماركوس لودي

هناك حركة بادية في المحل الذي كان مُخصّصا سابقا للدراجات الهوائية. فكما هي العادة، يعكف مانفريد فانكهاوزر ومساعدوه بعد ظهر كل يوم على إعداد الإرساليات، لاسيما وأن مكتب البريد يُغلق أبوابه بعد نحو ساعتين، ولا مجال عندهم لتضييع الوقت.

هناك على الرف، أربع وعشرون علبة من العقار المستخلص من القنب مُخصصة لمثل عددها من المرضى في جميع أنحاء سويسرا، وغالبيتها تحتوي على محلول تتراهيدروكانابينول والدرونابينول، ويقوم مانفريد فانكهاوزر بتحضيرها بنفسه في صيدليته الواقعة في بلدة “لانغناو ام ايمنتال” (كانتون برن)، وهناك أيضا الأصباغ الطبيعية، التي يملكها ماركوس لودي وشريكه.

ويعتبر عقار القنب علاجا فعالا ضد الغثيان والقيء لدى المرضى الذين يتلقون علاجا كيميائيا، وحافزا للشهية لدى مرضى الإيدز، ومخففا للتشنجات العضلية الناتجة عن التصلب المتعدد، ويوضح ماركوس لودي قائلا: “يقصدني المرضى حينما لا تنفع معهم الأدوية الأخرى”.

في عام 2007، عندما بدأ العمل في الحشيش، كان لديه خمسة مرضى، وقد وصلوا اليوم إلى حوالي 600 مريض، ومع كثرة الطلبات الأسبوعية المستجدة، قام مانفريد فانكهاوزر بتوظيف إحدى الفتيات للرد على المكالمات الهاتفية، وقد قام بتحويل قبو المنزل الذي يسكن فيه مع عائلته، والذي كان يُستخدم مخزنا للدراجات الهوائية، إلى “مكتب لتجارة القنب”، تحرسه كاميرات الرقابة وأجهزة الإنذار، ويُحتفظ فيه بالمادة الخام من تتراهيدروكانابينول في أنابيب زجاجية داخل الخزينة.

مانفريد فانكهاوزر (swissinfo.ch)
الملصق الإشهاري لشريط "حصاد الشيطان" (Devil's Harvest)، الذي أنتج عام 1942 في الولايات المتحدة ويُشيطن استهلاك القنب  (swissinfo.ch)

الملصق الإشهاري لشريط “حصاد الشيطان” (Devil’s Harvest)، الذي أنتج عام 1942 في الولايات المتحدة ويُشيطن استهلاك القنب

كان مانفريد فانكهاوزر، 52 عاما، الصيدلي الأول في سويسرا الذي أوصل نبات القنّب إلى رفوف الصيدليات. ويقول الرجل الذي يُشرف على دورة ينظمها في المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ، تُعنى بتاريخ الصيدلة: “إن المميزات العلاجية لنبات (القنب ساتيفا) Cannabis sativa معروفة منذ آلاف السنين”.

بين عامي 1850 و 1950، كان يُوجد في سويسرا، وفي غيرها من الدول الصناعية، أكثر من مائة صنف من الأدوية المستخرجة من نبات القنب، منها، على سبيل المثال، ما يُستخدم كعلاج للصداع النصفي أو السعال الديكي أو الربو أو كمُنوّم. حينها، “كان يُمكن لأيّ صيدلي أن يبيع القنب بسهولة، إلى حد ما”.

غير أن الصعوبات في توفير النبات (كان يُزرع في الهند) في نهاية الحرب العالمية الثانية، وظهور الأدوية الكيميائية الأكثر فاعلية واستقرارا، والشيطنة المتزايدة للماريجوانا والتي بلغت ذروتها في الستينات بفرض حظر دولي، وضعت حدا لاستخدام القنّب. وفي هذا الصدد، أشار مانفريد فانكهاوزر إلى أن “القانون السويسري، كان يحظر الإستخدام الطبي لكل ما هو مُستخرج من القنب”.

في المقابل، أشار أيضا إلى أنه لم يكن هناك أي حظر على أي صنف من أصناف القنب الصناعي، وهو ما شكّل ثغرة قانونية، مكّنته، في عام 2007، من الحصول على ترخيص لكي يستورد من ألمانيا مادة تتراهيدروكانابينول المستخرجة من قشر الليمون.

ومع ذلك، فقد أراد مانفريد فانكهاوزر، المنحدر من أبوين مُزارعيْن، أن يستغل الإمكانات الكامنة في نبتة القنب “التي لا مثيل لها في عالم النبات”. وتقوم فكرته على أساس استخراج محلول طبيعي مُصَنّع في سويسرا، وهذا المحلول هو ذاته صبغة القنب، التي كانت في زمن الملكة فيكتوريا، وهي تختلف تماما عن مركب الدرونابينول، لأنها لا تحتوي على مادة التتراهيدروكانابينول فحسب، وإنما على كل مكونات القنّب النشطة.

لقد كان تزامن اللقاء بين ماركوس لودي وانطلاق العمل بقانون المخدرات الجديد في يوليو 2011، مناسبة لبداية نجاح غير متوقع.

مانفريد فانكهاوزر (swissinfo.ch)

منذ ذلك الحين، وهو يُلقّب في منطقته بـ “صيدلي القنب”، كما ذكر ذلك مغتبطا. وفي صيدليته في لانغناو – وهي صيدلية عادية في وسط البلدة – يتم تغليف معظم أدوية القنب التي تُوزّع في سويسرا.

ويشدّد على أن المرضى هم الدافع الوحيد له، ويقول: “عندما يتم الإستماع إلى المرضى يُدرك المرء عِظَم معاناتهم”، وذكر على سبيل المثال حالة طفل كان يعاني مرضا خطيرا قائلا: “كانت تنتابه تشنجات عنيفة وكان دائم الصراخ من الألم، لدرجة أن والديه فقدا الأمل. نعم لم يبرأ بواسطة القنّب، لكن التشنجات قلّت بشكل ملحوظ”. 

لا يُنكر مانفريد فانكهاوزر أن تجارة القنب مُربحة، وهي اليوم تمثلّ 20٪ من حجم مبيعاته، وبمجرد أن تنظر إلى أسعار الأدوية، تدرك السبب، فأصغر زجاجة من الدرونابينولتباع تباع بسعر 220 فرنك، أي أن ثمن النقطة الواحدة من هذا الدواء أكثر من فرنك.

ويُقر الصيدلي بأن السعر مرتفع، ويضيف أن “المسألة متعلّقة، في المقام الأول، بالعرض والطلب، كما تعتبر أدوية القنب بأنها منتجات خاصة”، بيد أن هذه الخصوصية آخذة في التراجع، بسبب تزايد المنافسة من داخل سويسرا ومن خارجها، وبسبب ظهور مستحضرات جديدة في الأسواق، من مستوى بخاخ الفم إلى زيت القنب.

ويَلْفت مانفريد فانكهاوزر إلى أن عملية تحضير دواء من القنب ليست بسيطة، فتكاليف التحاليل المختبرية ومراقبة الجودة واستقرار المنتج مرتفعة، كما أن مادة تتراهيدروكانابينول، اللازمة لإنتاج الدرونابينول، باهظة السعر، ويصل سعر الغرام الواحد منها إلى 1700 فرنك، وناهيك عن تكاليف الإجراءات الإدارية وتجديدات التصاريح كل ثلاثة أشهر، هي أيضا كبيرة، بالرغم من وجود انفتاح تدريجي، إلا أن شيطنة القنب لا تزال تقف حجر عثرة.

ويدرك مانفريد فانكهاوزر بأنه لا يمكنه التهاون في شأن أدويته، ولا يمكن له أن يُعفى من أي خطأ في المعايير ولا في الطلبيات، وتراه لاهثا ذهابا وإيابا لتأكيد صحة وسلامة استخداماته للقنب أمام الدوائر السياسية المحلية والسلطات الصحية، ويتنهّد موضحا بأن مكمن الصعوبة في تجاوز الحظر المفروض على المخدرات، من خلال التمييز الواضح بين الإستخدام للنشوة والإستخدام لأغراض طبية.

الطبيب الذي يُهدّئ أعصاب مرضاه

يصرّح بملء فمه، ودون أن يُساوره أي شك قائلا: “إن القنّب هو علاج”. إنه الدكتور كلود فاني، رئيس قسم الأعصاب في مشفى كران مونتانا في كانتون فالي، الذي يُشير أيضا إلى أن الماريجوانا على العكس تماما من المورفين فهي لا تتسبب في الإدمان وليس لها جرعة قاتلة، وبعض الأدوية المنومة يُمكن أن تسبّب الوفاة إن أخذَت بجرعات كبيرة، وليس ذلك في القنّب.

بالمناسبة، يذكر طبيب الأعصاب بأن الفضل يعود إلى أحد مرضاه في اكتشافه للقنّب قبل عشرين عاما: “كان يقول لي بأنه يدخّن الماريجوانا من أجل تخفيف آلام مفاصله”، الأمر الذي أثار فضوله، فتمكّن من الحصول على مساعدات مالية من الحكومة الفدرالية لدراسة آثار القنب (كبسولات تُتناول بواسطة الفم) على مرضى تصلب العضلات المتعدد. وجاءت نتائج هذه الدراسة، الأولى من نوعها في سويسرا وواحدة من بين قلة من الدراسات المشابهة في العالم، لتؤكد فرضيته. ويشرح كلود فاني أن “درجة التشنج الموضوعية، أو القابلة للقياس، لم تتغيّر، بينما تتغير تلك المُدرَكة بالإحساس، حيث قال المرضى بأنهم شعروا بتحسّن وأن خلودهم إلى النوم أصبح أيسر”. 

 

كلود فاني (swissinfo.ch)

“أؤكد بأن الحشيش يُخفّف الألم، ولكن لا يُعالج من المرض”

كلود فاني، طبيب أعصاب

تجدر الإشارة إلى أن الذين يترددون على عيادة رئيس قسم الأعصاب (63 عاما)، ليسوا فقط من بين مرضى التصلب المتعدد، هذا المرض العضال الذي يُصيب حوالي 8000 شخص في سويسرا، وإنما هناك أيضا أشخاص يعانون من اضطرابات في النخاع الشوكي (بسبب حوادث)، أو من متلازمة الألم العضلي الليفي المعروف باسم فيبروميالغيا أو من الصداع النصفي الحاد، ويقول فاني: “أنصحهم بالبدء بأخذ جرعات صغيرة، وليكن في حضور أشخاص آخرين، ثم يروا ما يحدث، وأنا بدوري أؤكد بأن الحشيش يخفف الألم، ولكن لا يُعالج من المرض”.

ويُصر الطبيب، المولود في لوزان، على ضرورة تبديد الأوهام، وأن يكون واضحا بأن القنب ليس علاجا سحريا ولكل شيء، وقد أثبتت التجارب التي قام بها بأن العلاج بالماريجوانا مفيد في 30-40٪ من الحالات، ويقول مستدركا: “غير أن تأثيره البعيد المدى غير معروف”، وقد تُفضي المعرفة المتزايدة، حول أثر مستقبلات تتراهيدروكانابينول وغيرها من المركبات المستخرجة من القنب على جسم الإنسان، إلى كشف إمكانات علاجية خارج حدود توقعاتنا، على حدّ قول فاني.

ومن جانب آخر، أمضى الأستاذ رودولف برينايزن ما يقرب من ثلاثة عقود في دراسة النباتات ذات التأثير على الجهاز العصبي وكذلك المواد الفعّالة المستخرجة من القنب، وقد توصل إلى نتيجة مفادها أن نبات القنب لا يزال لديه الكثير من العطاء وأنه “لا يُوجد فيما نعلم نبات آخر له نفس القدرات”، حسبما أفاد الرجل الذي يترأس حاليا فريق العمل السويسري لتطبيقات أنواع القنّب في مجال الطب، والمستشار السابق لمختبر الأمم المتحدة للمخدرات.

 


“لا يُوجد من يُشكك في جدوى القنب في بعض الوصفات الطبية”

غيرت برينتسن، عضو اللجنة المركزية لنقابة أطباء سويسرا

وكما هو شأن المزارع والصيدلي، يحتاج الدكتور كلود فاني أيضا للحصول على تصريح خاص من المكتب الفدرالي للصحة العمومية. ومن الناحية القانونية، فإنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي وصفة طبية تصدر عنه وتتضمّن مستحضرات القنب.

ومع أن الأطباء الذين يصفون عقاقير القنب لمرضاهم في تزايد (بلغ عددهم 350 طبيبا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2015 مقارنة بـ 250 طبيبا لنفس الفترة من عام 2014)، إلا أنهم يظلون “أقلية”، وفق تعبير غيرت برينتسن، عضو اللجنة المركزية لنقابة أطباء سويسرا، الذي كتب في إجابته على أسئلة swissinfo.ch أنه لا يُوجد من يشكك في جدوى القنب في بعض الوصفات الطبية، وأنهم يتوفرون على منشورات علمية متميزة تتحدّث حول الموضوع.

كلود فاني أشار أيضا إلى أن التحفظ يصدر في معظم الأحيان عن الرأي العام والوسط السياسي، ولا يدور حديث حول استخدام القنب لأغراض علاجية إلا ويكون العنصر السياسي حاضرا، وقد أعرب فاني عن أمله في أن يتحقق الفصل بين الأدوية والمخدرات.

 

 (swissinfo.ch)

هذا الفصل، لا يبدو في نظر أندريا غاسبولر، الشرطية والنائب في البرلمان عن حزب الشعب السويسري (يمين شعبوي)، بذاك الوضوح. وحسب رأيها، فإن القنب “يبقى نوعا من المخدرات ومخاطر الإفراط في تعاطيه مرتفعة، كما أن تعميم توزيع الأدوية ما هي إلا خطوة باتجاه التقنين”.

في المقابل، أصرّ الدكتور كلود فاني على اعتبار القنّب ذا مزايا علاجية جديرة بالإهتمام، ولَفَتَ إلى أن المرضى لا ينشدون من تعاطيه الهلوسة وإنما مجرد الإسترخاء والشعور بالإنتعاش.

 

المريضة والزّجاجة التي لا تفارقها

مونيكا كويلا، لديها أوجاع في كل مكان من جسدها، في الظهر والرقبة والمفاصل والبطن، وقد تمّ بتر جزء من أمعائها وزراعة جهاز تحت الجلد وظيفته تنبيه الأعصاب وإرسال نبضات كهربائية باستمرار إلى الدماغ، وبالرغم من خضوعها لأربعين عملية جراحية والعديد من الفحوص والتحاليل، إلا أن هذه السيدة، البالغة من العمر 58 سنة، لا تعرف اسما لمرضها.

لقد عجز الأطباء عن تشخيص مرضها، بحسب ما قالت لنا في شقتها في برن، والشيء الوحيد المؤكد هو وجود آلام مزمنة صار لها أكثر من ثلاثين عاما.

يومي مُـمــلّ جدا

تُعاني مونيكا كويلا (58 عاما) من آلام مزمنة لا تغادرها منذ عشرات السنين. لقد قلب المرضُ حياتها اليومية رأسا على عقب. ومن أجل فهم ما الذي يعنيه التعايش مع مرض لا علاج له، تابعتها كاميرا swissinfo.ch لبضع ساعات.

“إنها مسألة وقت وسيعود القنّب بشكل نهائي إلى الصيدليات”

البروفيسور رودولف برينايزن، مختص في العقاقير

في العادة، تأخذ اثنتي عشرة قَطَرة عند المساء يوميا، إلا أنها غير كافية، وترغب مونيكا كوييلا في زيادة الجرعة، لا لزيادة التأثير، وإنما رغبة منها في تقسيم مجموع القَطَرات على طول النهار، بحيث تبقى كمية معيّنة من تتراهيدروكانابينول موجودة دوما في الدم.

لكن، النقطة الواحدة من قطرتها باهظة الثمن، فالأنبوبة الزجاجية الواحدة منها تكفي لمدة شهرين ويبلغ سعرها حوالي 900 فرنك، يتحمّلها التأمين الصحي، لكنها تخشى أن يأتي يوم يُوقف فيه التأمين الصحي تسديد قيمة الدواء، لاسيما وأن من حقه أن يفعل ذلك.

ووفقا للمكتب الفدرالي للصحة العمومية، تحظى نحو نصف الطلبات المقدمة إلى التأمين الصحي بقرار إيجابي، لكن ذلك غير كاف من وجهة نظر مارغريت كيسلر، عضو البرلمان عن حزب الخضر الليبراليين ورئيسة الاتحاد السويسري للمرضى، التي ترى ضرورة صرف تكاليف الأدوية الطبيعية المعتمدة على القنّب بشكل آلي وأكثر تيسيرا، وأشارت في التماس تقدمت به إلى البرلمان إلى أن إجراءات الترخيص معقدة وأسعار الأدوية مرتفعة جدا، وبسبب النظام الحالي، كما تقول، فإن كثيرا من المرضى الذين يعانون من آلام مزمنة يفضلون اللجوء إلى أساليب علاجية غير قانونية. وفي أوائل شهر يونيو 2015، وافقت الغالبية العظمى من نواب البرلمان الفدرالي على الإلتماس الذي قدمته، وقالت الحكومة بالمناسبة إنها تؤيّد القيام بدراسة: “لتوضيح المسائل العلمية والمنهجية والقانونية لاستخدام زهور القنب”.

في الأثناء، تفضّل مونيكا كوييلا أن تحسب قطراتها بدقة، وفي بعض الأحيان، حتى الدرونابينول، لا يكون له تأثير، لكن، يستحيل بالنسبة لها العيش من دون زجاجة دوائها “المعجزة”: “لقد أعادت لي جُزءا من حياتي”، تقول.

على أن اعتبار القنب على أنه “أسبرين القرن الحادي والعشرين”، كما يفعل البعض، فيه إفراط، حسب قول مانفريد فانكهاوزر، الذي يُضيف: “تقريبا، في جميع الوصفات التي يُستَخدَم فيها، هناك أدوية أخرى تصلح أيضا”، مع ذلك، يأمل الصيدلي بأن يكون القنّب في متناول المرضى، بمجرد أن يرى الطبيب فيه المصلحة، لا أن يبقى كملاذ أخير.
إنها مسألة وقت، يقول البروفيسور رودولف برينايزن، وسيعود القنّب بشكل نهائي إلى الصيدليات، إذ “يكفي مجرد مشاهدة ما يحصل في العديد من الولايات الأمريكية وفي أوروغواي”، ويُبدي الدكتور كلود فاني تفاؤله حيث يتوقع بأن يكون استخدام الماريجوانا في غضون 5-10 سنوات منتشرا في سويسرا، ويخلص إلى أن “حرية بيع الحشيش لأغراض علاجية يمكن أن تساهم في عيش أفضل”.

الكاتب

لويجي جوريو

الصور

توماس كيرن

الفيديو

كارلو بيزاني

إنتاج

دوك – كوانغ نغويان

جوزيبي شيليبيرتو

فلوريان جيلغن

ديفابراكاش غيريتيرن

فيليبا كورديرو

@swissinfo.ch

مشروع قانون لاضفاء الشرعية لزراعة القنب

المفوض الزراعي بولاية كنتاكي الامريكية جيمس كومر يقول : ان هناك زخما وراء مشروع قانون متوقع الصدور من شأنه دفع الحكومة الاتحادية  لإضفاء الشرعية على زراعة القنب . اذ ان غالبية سكان ولاية كنتاكي يرغبون في استكشاف القنب كبديل لزراعة التبغ . وان مؤيدوا هذا الاتجاه يرون انها فرصة  اقتصادية كبيرة  وبالرغم من مخاوف معارضين اضافة الى الحظر على زراعة القنب لأمد 70 عاما .. إلا ان الحكومة الاتحادية اصبحت تقدم ليونه في هذا الاتجاه انطلاقا ايضا من السجل الحافل باستخدامات القنب في امريكا . وانه كمفوض لا يرى غير ضرورة الضغط باتجاه اعتماد القنب كمحصول رئيسي بالولاية .. وهو في ذات الوقت سيوفر فرصة لفتح اسواق جديدة ة . وانه رغم فشل المحاولة الاولى حيث وافقت الحكومة على اضفاء الشرعية ورفضت  الحكومة الاتحادية المصادق .. إلا ان الامال معقودة هذه المرة على تجاوز الحظر واعتماد الامر من قبل الحكومة الاتحادية .وهو عين ما ستسخر المفوضية الزراعية برئاسته جهودها نحوه .

– زراعة القنب لتحقيق النصر بالحرب

فيلم انتج بالولايات المتحدة الامريكية عام 1942 يوجه الى الطرق الامثل لزراعة القنب ، في محاولة لحث المزارعين واشعارهم باهميته للمرحلة كسبيل وفاعل اساسي في تحقيق النصر بالحرب .